فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بلغه (١).

روى جماعة عن جابر: "أن النَّبِيّ ﷺ اعتمر ثلاث عمر، كلُّها في ذي القَعْدة، إحداهن زمان الحُديبية، والأخرى في صُلْح قريش، والثالثةُ مرجعه من الطائف زمنَ حُنين من الجِعِرَّانة"، خرّجه البزار (٢).

وجاء عن البراء: "أنه اعتمر ثلاث عمر"، خرّجه ابن أبي شيبة (٣).

وخرّج ابن حنبل عن البراء أنه قال: "اعتمر النَّبِيّ ﷺ قبل أن يحج ثلاث عمر"، فقالت عائشة: لقد علم أنه اعتمر أربع عمر بعمرته التي حج فيها (٤).

وانظر هذا المعنى في مرسل عروة (٥)، ومرسل سعيد بن المسيب (٦).


(١) الموطأ كتاب: الحج، باب: العمرة في أشهر الحج (١/ ٢٧٨) (رقم: ٥٥).
(٢) أخرجه البزار في مسنده (٢/ ٣٨) (رقم: ١١٤٩ - كشف الأستار -) من طريق سعيد بن جبير، وطلق بن حبيب، وأبي الزبير، كلهم عن جابر.
وكذا أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٤/ ٢٨٧) (رقم: ٤٢٢٠).
وذكره الهيثمي في المجمع (٣/ ٢٧٩)، وقال: "رواه البزار والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
(٣) لم أجده في المصنف له.
(٤) أخرجه أحمد في المسند (٤/ ٢٩٧) من طريق أبي إسحاق، عن البراء، قال: "اعتمر النَّبِيّ ﷺ قبل أن يحج، واعتمر قبل أن يحج، فقالت عائشة: لقد علم أنَّه اعتمر أربع عمر بعمرته التي حج فيها".
قلت: سياق أحمد لحديث البراء ظاهر في أنَّه ذكر للنَّبِيّ ﷺ عمرتين فقط، وهذا ما رواه أيضًا البخاري في صحيحه (١/ ٥٣٩) (رقم: ١٧٨١) من غير ذكر استدراك عائشة عليه، فلا أدري هل وقع ذلك في نسخة المؤلف من مسند الإمام أحمد أم أن هذا وهم منه، وما ذكرته عائشة من كون النَّبِيّ ﷺ اعتمر أربع عمر ورد أيضًا من حديث ابن عمر وأنس.
انظر: صحيح البخاري (١/ ٥٣٧ - ٥٣٨) (رقم: ١٧٧٥، ١٧٧٦، ١٧٧٨، ١٧٧٩)، وانظر الجمع بين حديثهم وحديث البراء في الفتح (٣/ ٧٠٢).
(٥) تقدّم حديثه (٥/ ٩٠).
(٦) تقدَّم حديثه (٥/ ٢٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>