عليه الإسناد لعلي بن المديني يتدارسه الطلاب فيما بينهم. ٤ - أنَّ سندَ النسخة المحققة فيها انقطاع، ولا يوجد عليها سماعات (١). قلت: ويؤيّد ذلك أيضًا: - نقولات العلماء من كتاب العلل لابن المديني، ولا وجود لها في هذا المطبوع، مثاله ما نقله الصنف وصرّح فيه باسم الكتاب. - أنَّ علي بن المديني من المكثرين من التصنيف، فقد صنَّف في كلِّ فن، فلا يُجزم بعنوان كتاب مِن كُتُبه إلّا بعد التأكّد. - ذكر ابن خير الإشبيلي كتابًا لعلي بن المديني وقال: "كتاب الطبقات لعلي بن المديني، جزآن" (٢). والناظرُ في المطبوع (وهو في حدود الجزئين) يجده يتناول طبقات الرواة، فبدأه علي بن المديني بقوله: "نظرتُ فإذا الإسنادُ يدور على ستَّة، فلأهل المدينة. . . "، وذكر لكلِّ إقليم مَن اشتهر منهم بالإمامة، وذكر طبقات الرواة، وفي آخره بيانٌ لعلل بعض الأحاديث، والله أعلم بالصواب. ٣٧/ الغوامض والمبهمات، لعبد الغني بن سعيد الأزدي (ت: ٤٠٩ هـ). نقل المصنف منه في موضعين: (ل: ١١١/ ب)، (٢٠٨/ أ). وذكر علماء المصطلح أنَّ كتابَ الأزدي أول مصنف في هذا الفن (٣). _________ (١) انظر: علم علل الحديث من خلال بيان الوهم والإيهام (١/ ٧٠ - ٧٢) للأستاذ إبراهيم الصديق. (٢) الفهرسة (ص: ٢٣٥). (٣) انظر: علوم الحديث لابن الصلاح (ص: ٣٣٩)، إرشاد طلاب الحقائق (ص: ٢٣٥)، فتح المغيث (ص: ٤/ ٣٠١).