<<  <  ج: ص:  >  >>

غد إلا الله، ولا يعلم متى يأتي المطر إلا الله، ولا تدري نفسي بأي أرض تموت إلا الله، ولا يعلم متى تقوم الساعة إلا الله" (١).

وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال في حديث جبريل المشهور: "خمس من الغيب لا يعلمهن إلا الله، ثم تلا: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ﴾ " (٢) الحديث.

والنصوص في هذا المعنى كثيرة وهي دالة على اختصاص الله ﷿ بعلم الساعة، وترد على من زعم أن غير الله يعلم الغيب، فما دام أن الله قد حجب علم الساعة عن النبي ﷺ فغيره ممن هو دونه من باب أولى.

وبهذا يتضح فساد عقائد بعض الناس الذين يقولون: إن النبي ﷺ يعلم الغيب وإن من علومه علم اللوح والقلم، وهو قول باطل مصادم للنصوص السابقة من الكتاب والسنة، وإنما بنوا عقائدهم هذه على أوهام وظنون فاسدة.

* المبحث السادس: أقسام أشراط الساعة:

قسم العلماء أشراط الساعة بثلاثة اعتبارات:

الإعتبار الأول: خروج الأشراط.

الإعتبار الثاني: مكان وقوع الأشراط.

الإعتبار الثالث: في نفس الشرط من حيث كونه مما اعتاده الناس أم لا.

* الإعتبار الأول: زمان خروج الأشراط:

قسم العلماء الأشراط باعتبار زمان خروجها إلى ثلاثة أقسام:


(١) رواه البخاري: (١٣/ ٣٦١ - الفتح).
(٢) رواه البخاري: (١/ ١١٤ - الفتح)، ومسلم: (١/ ٣٩، رقم ٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>