للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن راهويه، عق، زياد بن المنذر (١).

٤/ ٣٥١ - "عَنْ مُحَمدِ بْنِ عَلِي بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَن عَلِيٍّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ الله أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَتَاهُ جِبْرِيلُ بِدَابَّة يُقَالُ لَهَا البُرَاقُ، فَذَهَبَ يرْكبُهَا فَاسْتَعْصَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ لَهَا جِبْرِيلُ: اسْكُنِيَ فَوَالله مَا رَكِبَك عَبْدٌ أكْرَمُ عَلي الله مِنْ مُحَمدٍ فَرَكبَها حَتَّى انْتَهى إلى الْحِجَاب الَّذي يَلِي الرَّحْمَنَ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلكَ إذْ خَرَجَ مَلَكٌ مِن الْحِجَاب، فَقَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: يا جِبْرِيلُ! مَنْ هَذَا؟ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَك بالحقِّ لأقْربُ الْخَلْقِ مَكَانًا وِإنَّ هَذَا الْمَلَكَ ما رأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِه، فَقَالَ: الله أكْبرُ، الله أكْبَرُ فَقيل لَهُ مِن وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أكْبَرُ، أَنَا أَكْبَرُ، قَالَ الْملَكُ: أشهَد أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَقِيلَ مِنْ وراء الحجاب: صَدَقَ عَبْدِي، الله لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، فَقَالَ الْمَلَكُ: أَشْهد أنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، فَقِيلَ مِنْ وَرَاءِ الْحجَابِ صَدَقَ عَبْدِي أَنَاَ أَرْسَلتُ مُحَمَّدًا إلى خَلْقِي، فقال الْمَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلاةِ، حَيَّ عَلَى الفَلَاح، قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ، فَقَالَ الْمَلَكُ: الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ. فَقِيلَ من وَرَاء الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْديِ، أنَا الله لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، ثم أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّد فَقَدَّمَهُ فَأَمَّ بِأهْلِ السَّمَاءِ، فِيهِمْ آدَمُ ونُوحٌ. قال أبو جَعْفَرٍ: (*) يا مُحَمَّدُ بْن عَلِيٍّ: فَيَوْمَئِذٍ أكمَلَ الله لُمِحَمَّدٍ الشَّرَفَ عَلي أَهْلِ السَّمَواتِ والأَرْضِ".


(١) الأثر في مسند أبي يعلى، ج ١ ص ٢٩٠ ط دمشق، برقم ٣٥٣ (مسند علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -) بلفظ: حدثنا عبيد الله، حدثنا حماد بن مسعدة، عن المنذر بن ثعلبة، عن علباء بن أحمر قال: قال علي بن أبي طالب: خطبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمة، قال: فباع علي درعا له وبعض ما باع من مناعه، فبلغ أربع مائة وثمانين درهما، قال: وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يجعل ثلثيه في الطيب، وثلثا في الثياب، ومج في جرة من ماء فأمرهم أن يغتسلوا به. فقال: وأمرها أن لا تسبقه برضاع ولدها قال: فسبقته برضاع الحسين، وأما الحسن، فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - صنع في فيه شيئًا لا ندري ما هو؟ فكان أعلم الرجلين.
وقال المحقق: إسناده صحيح، علياء بن أحمر اليشكوي قال الأمير في الإكمال ٦/ ٢٦٦: وربما قيل فيه: البكري. ويشكر من بني بكر بن وائل، سمع عليا - رضي الله عنه - وأبا زيد الأنصاري - ثم قال: وكذلك رواه عبيد الله بن موسى عن أبان بن عبد الله البجلي، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" ٩/ ١٧٥ وقال: رواه أبو يعلى ورجاله ثقات، كما أورده الحافظ ابن حجر في المطالب العالية برقم ٣٩٨٩ ونه إلى أبي يعلى. وقد رمز إليه بما يدل علي أنه حديث ثابت.
(*) في لفظ البزار: "قال أبو جعفر محمد بن علي: ".

<<  <  ج: ص:  >  >>