٤/ ٣٥٢ - "عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ إلى مَكَّةَ فَقَدِمَ بِبِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ أبِي طَالِبِ: أنَا آخُذُهَا، وَأنَا أَحَقُّ بِها، بِنْتُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالَتُها، وِإنَّمَا الْخَالَةُ أُمٌّ. وَهِيَ أَحَقُّ، وَقَالَ عَلِيٌّ: بَلْ أنَا أَحَقُّ بِهَا، هِيَ ابْنةُ عَمِّي، وَعِنْدِي بِنْتُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا، وإنِّي لأَرْفَعُ صَوْتِي ليَسْمَع رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حُجَّتيِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ، وَقَالَ زَيْدٌ: بَلْ أَنَا أَحَقُّ بِهَا خَرجْتُ إِلَيْهَا، وَسَافَرْتُ وَجئْتُ بِهَا، فَخَرجَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: مَا شَأنُكُمْ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: بِنْتُ عَمِّي، وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، وَعِنْدِي ابْنَةُ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - تَكُونُ أَحَقَّ بِهَا مِنْ غَيْرِهَا، وَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا أَحَقُّ بِهَا يا
(١) الأثر في كشف الأستار عن زوائد البزار، ج ١ ص ١٧٨ حديث رقم ٣٥٢ باب: (بدء الأذان) بلفظ: حدثنا محمد بن عثمان بن مَخْلَدٍ الواسطي، ثنا أبي، عن زيادة بن المنذر، عن محمد بن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده عن علي: لما أرَاد الله تبارك وتعالى أن يعلم رسوله الأَذان أتاه جبربل - صلّى الله عليهما - بدابة يقال لها البراق، فذهب يركبها فاستصعب (*) فقال لها جبريل: اسكني فوالله ماركبك عبد أكرم علي الله من محمد - صلى الله عليه وسلم -: قال: فركبها حتى انتهى إلى الحجاب الذي يلي الرحمن تبارك وتعالى: قال فبينما هو كذلك إذ خرج ملك من الحجاب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: يا جبريل! من هذا؟ فقال: والذي بعثك بالحق إني لأقرب الخلق مكانا وإن هذا الملك ما رأيته منذ خُلِقْتُ قبل ساعاتي هذه. فقال الملك: الله أكبر الله أكبر، قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عدي أنا أكبر أنا أكبر. ثم قال الملك: أشهد أن لا إله إلا الله، قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عدي أنا أرسلت محمدًا قال الملك: حي علي الصلاة، حي علي الفلاح، قد قامت الصلاة، ثم قال: الله أكبر الله أكبر قال: فقيل له من وراء الحجاب: صدق عدي أنا أكبر أنا أكبر ثم قال: لا إله إلا الله. قال: فقيل: من وراء الحجاب: صدق عدي، لا إله إلا أنا. قال: ثم أخذ الملك بيد محمد - صلى الله عليه وسلم - فقدمه فأمَّ أهل الماء فيهم آدم ونوح. قال أبو جعفر محمد بن علي: (فيومئذ أكمل الله لمحمد - صلى الله عليه وسلم - الشرف علي أهل السموات والأرض). قال البزار: لا نعلمه يروي عن علي بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد وزياد بن المنذر شيعي، روي عنه مروان بن معاوية وغيره. === (*) استصعبت: أي جمحت، ولينظر هل هو محفوظ؟ أم صوابه: استعصت.