رَسُولَ الله، ابْنَةُ عَمِّي، وَعِنْدِي خَالتُهَا، والخَالَةُ أُمٌّ، وَهِيَ أَحَقُّ بِهَا مِن غَيْرِهَا، وَقَالَ زَيْدٌ: بَلْ أَنَا أَحقُّ بِهَا يَا رَسُولَ الله، خَرَجْتُ إِلَيْهَا، وَتَجَشَّمْتُ السَّفَرَ، وَأَنْفَقْتُ فَأَنَا أَحَقُّ بِهَا، فَقَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - سَأَقْضِي بَيْنَكُمَا فِي هَذَا وفِي غَيْرِه، قَالَ عَلِيٌّ: فَلَمَّا قَالَ وَفِي غَيْرِه، قُلتُ: نَزَلَ الْقُرآنُ في رَفْعِنَا أَصْواتَنَا، فَقَالَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: أَمَّا أَنْتَ يَا زَيْدُ بْنَ حَارِثَةَ فَمْولَايَ، وَمَوْلَاهُمَا، قَالَ: قَدْ رَضِيتُ يا رسُولَ الله! قال: وأمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ! فَأَشْبَهْتَ خَلْقِي وخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ شَجرتِي الَّتي خُلقْتُ مِنْهَا، قَالَ: رَضِيتُ يَا رَسُولَ الله! قال: وَأَمَّا أَنْتَ يَا عَلِيُّ! فَصَفِيِّي وأَمِينِي، وَأَنْتَ مَنِّي وَأَنَا مِنْكَ، قُلْتُ: رَضِيتُ يا رسول الله، قَال: وَأمَّا الجارِيَةُ فَقَدْ رَضِيتُ بِهَا لِجَعْفرٍ، تَكُونُ معَ خَالَتِهَا، والْخَالَةُ أُمٌّ. قالوا: سَلَّمْنَا يَا رَسُولَ الله".
العدني، والبزار، وابن جرير، ك، وروي د بعضه "وقد كحلته وملأت عينيه كحلا" الحارث (١).
(١) الأثر في كشف الأستار عن زوائد البزار، ج ٣ ص ٢١٩، ٢٢٠ رقم ٢٦٠٨ بلفظ: حدثنا محمد بن المثني، ثنا أبو عامر، ثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد الله - يعني ابن الهاد - عن محمد بن إبراهيم، عن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي قال: خرج زيد بن حارثة إلى مكة فقدم بابنة حمزة بن عبد المطلب، فقال جعفر بن أبي طالب: أنا آخذها وأنا أحق بها، بنت عمي، وعندي خالتها، وإنما الخالة أم، فقال علي: بل أنا أحق بها، وأنا أرفع صوتي أسمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجتي قبل أن يخرج، فقال زيد: بل أنا أحق بها خرجت إليها، وسافرت وجئت بها، قال: فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ما شأنكم؟ فأعادوا عليه مثل قولهم. فقال رسول - صلى الله عليه وسلم -: سأقضي بينكم في هذا وفي غيره. قلت: نزل القرآن في رفع أصواتنا. قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد: "أما أنت فمولاي، ومولاهما" قال: رضيت يا رسول الله "وأما أنت يا جعفر فأشبهت خَلْقي وخُلُقيِ، وأنت من شجرتي التي خلقت منها" قال: قد رضيت يا رسول الله "وأما أنت يا علي فَصفِيِّي وأميني" قال: قد رضيت يا رسول الله "وأما الجارية فأقضي بها لجعفر تكون مع خالتها وإنما الخالة أم" قال: قد سلمنا يا رسول الله. قلت: قد روي أبو داود منه شيئًا يسيرا، قال البزار: لا نعلم روى عجير أبو نافع عن علي إلا هذا، وقال محققه: قال الهيثمي: رواه البزار، ورجاله ثقات ٩/ ١٥٦ والأثر في المطالب العالية، ج ٢ ص ٥٥، ٥٦ برقم ١٦٣٥ كتاب (النكاح) باب: الحضانة، بلفظه من طريق زيد بن حارثة، عن علي - رضي الله عنه -. =