٦٥١/ ٢٤٨ - "عَنْ مُحَمَّد بْنِ يُونُسَ، حَدثَّنَا عَبْدُ الله بْنُ دَاوُدَ التَّمَّارُ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ نُورِ بْنِ يَزِيْدَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أبِى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَا أبَا هُرَيْرَةَ: عَلَيْكَ بِطَرِيق قَوْمٍ إِذَا فَزِغَ النَّاسُ لَمْ يَفْزَعُوا، وَإذَا طَلَبَ النَّاسُ الأمَانَ لَمْ يَخَافُوا، قَوْمٌ مِنْ أُمَّتِى في آخِرِ الزَّمَانِ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَحْشَرَ الأنْبِيَاءِ إِذَا نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِمْ ظَنُوا أَنَّهُمْ أَنْبِيَاء مِمَّا يَرَوا مِنْ أَحْوَالِهِمْ فَأَعْرِفُهُمْ فَأَقُولُ: أُمَّتِى فَيَقُولُ الْخَلَائقُ: لَيْسُوا بِأَنْبِيَاءَ فَيَمُرُّونَ مِثْلَ الْبَرْقِ والرِّيح، يَغْشى مِنْ نُورِهِمْ أَبْصَارُ أَهْلِ الْجَمعِ فَقُلتُ يَا رَسُولَ الله: فَمَنْ لِى بِمْثِلِ عَمَلِهِمْ لَعَلِّى أَلْحَقُ بِهِمْ، قال: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ رَكِبُوا طَرِيقًا صَعْبَ المَدْرَجَةِ، مَدْرَجَةِ الأنبَيَاءِ، طَلَبُوا الْجُوعَ بَعْدَ أَنْ أَشْبَعَهُم الله -تَعَالَى- وَطَلَبُوا الْعُرْىَ بَعْدَ أَنْ أَكْسَاهُمُ الله -تَعَالَى- وَطَلَبُوا الْعَطَشَ بَعْدَ أَنْ أَرْوَاهُمُ الله -تَعَالَى- فَتَرَكُوا ذَلِكَ رَجَاءَ مَا عِنْدَ الله -تَعَالَى- تَرَكُوا الْحَلَالَ مَخَافَةَ حسابه، وَصَاحَبُوا الدُّنْيَا فَلَمْ تَشْغلهُم قُلُوُبُهمْ، تَعْجَبُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ طَوَاعيتهِمْ لِرَبِّهِمْ، طُوبَى لَهُمْ، لَيْتَ الله -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ جَمَعَ بَيْنِى وَبَيْنهمْ، ثُمَّ بَكَى رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - شَوْقًا إِلَيْهِمْ فَقَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ فَإِذَا أرَاد الله -تَعَالَى- بِأَهْلِ الأرْضِ عَذَابًا نَظَرَ إِلَى مَا جَاء بِهِمْ مِنَ الْجُوع وَالْعَطَشِ كفَّ ذَلِكَ الْعَذَابَ، فَعَلَيْكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بِطَرِيقَتهم مَنْ خَالَفَ طَرِيقهم بَقِىَ في شِدَّةِ الْحِسَابِ قَالَ مَكْحُولٌ: فَلَقدْ رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَإِنَّهُ لَيَلْتوى مِنَ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ، فَقُلْتُ لَهُ: رَحِمَكَ الله -تَعَالَى- ارْفِقْ بِنَفْسِكَ فَقَدْ كَبُرَتْ سِنُّكَ، فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - ذَكَرَ قَوْمًا وَأَمَرَنِى بِطَرِيقِهِمْ، فَأَخَافُ أَنْ يَقْطَع الْقَوْمُ طَرِيقَهُمْ وَيَبْقَى أبُو هُرَيْرَةَ في شَدَّةِ الْحِسَابِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.