للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

١٥٣/ ١٥٥٧٩ - "عَلامَ يَقتُلُ أَحَدُكُم أَخَاهُ؛ إِذَا رأَى أَحَدُكُم مِن أَخِيه مَا يُعجِبُهُ فَليَدع له بالْبَرَكة".

ن، هـ، طب عن أبي أمامة أسَعَد بنِ سَهْل بن حَنيف طب عنه عن أبيه (١).


= إسماعيل بن موسى الحاسب أخبرنا جبارة بن مغلس حدثني عبد الرحمن بن سليمان الغسيل. أخبرنا مسلمة بن خالد عن أبي دجانة الساعدى عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه أنه كان مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزاة فمر بنهر فاغتسل وكان رجلا حسن الجسم فمر به رجل من الأنصار فقال: ما رأيت كاليوم ولا جلد مخبأة. وتعجب من خلقته فلبط به فصرع فحمل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - محموما فسأله فأخبره فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه أو في ماله فليبرك عليه فإن العين حق" وانظر الأحاديث الآتية:
وقد سبقت رواية أخرى للحديث في لفظ (إذا رأى أحدكم من نفسه) انظر الجامع الكبير رقم ١٨٢٢ وانظر الجامع الصغير ٦٢٢.
(١) الحديث في سنن ابن ماجه تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي جـ ٢ صـ ١١٦٠ كتاب (الطب) باب (العين) تحت رقم ٣٥٠٩. ونصه: حدثنا هشام بن عمار. ثنا سفيان عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: مر عامر بن ربيعة بسهل بن حنيف وهو يغتسل فقال: لم أر كاليوم ولا جلد مخبأة فما لبث أن لبط به فأتى به النبي - صلى الله عليه وسلم - فقيل له: أدرك سهلا صريعا قال: "من تتهمون به"؟ : قالوا: عامر بن ربيعة قال: علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه (فليدع له بالبركة) ثم دعا بماء فأمر عامرًا أن يتوضأ فغسل وجهه ويديه" إلى المرفقين وركبتيه وداخلة إزاره وأمره أن يصب عليه.
قال سفيان: قال معمر عن الزهري، وأمره أن يكفأ الإناء من خلفه ومعنى قوله (ولا جلد مخبأة) في النهاية المخبأة الجارية التي في خدرها لم تتزوج بعد لأن صيانتها أبلغ ممن قد تزوجت و (لبط به) أي صرع وسقط إلى الأرض "فأمر عامر أن يتوضأ".
قال النووي: وصف وضوء العين عن العلماء أن يؤتى بقدح ماء ولا يوضع إلقدح على الأرض فيأخذ العائن غرفته فيتمضمض: ثم يمجها في القدح ثم يأخذ منه ماء يغسل وجهه ثم يأخذ بشماله ماء يغْسل به كفه اليمنى ثم بيمينه ماء يغسل به مرفقه الأيسر ولا يغسل ما بين المرفقين؛ والكعبين ثم يغسل قدمه اليمنى ثم اليسرى على الصفة المتقدمة وكل ذلك في القدح. ثم داخلة إزاره وهو الطرف المتدلى الذي يلي حقوه الأيمن فإذا استكمل صبه من خلفه على رأسه.
وهذا المعنى لا يمكن تعليله ومعرفة وجهه وليس في قوة العقل الاطلاع على أسرار جميع المعلومات فلا يدفع هذا بأن لا يعقل معناه، اهـ شرح مسلم.
والحديث في الصغير برقم ٥٤٦٦ برواية النسائي وابن ماجه عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف ورمز له بالصحة.
قال المناوى: واسم أبي أمامة (أسعد) وقيل (سعد الأنصاري) معروف بكنيته معدود في الصحابة قال في التقريب كأصله، له رؤية، ولم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فالحديث مرسل.
وانظر أسد الغابة رقم ١٠٠ ترجمة أسعد بن سهل بن حنيف فقد قال: ولد في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - قبل وفاته بعامين وأتى به أبوه النبي - صلى الله عليه وسلم - فحنكه وسماه باسم جده لأمه أسعد بن زرارة وكناه بكنيته.
وكنية أسعد بن زراره أبو أمامة انظر أسد الغابة رقم ٩٨ ط / الشعب.

<<  <  ج: ص:  >  >>