للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

١٥٤/ ١٥٥٨٠ - "عَلامَ يَقْتل أَحَدُكُم أَخَاهُ أَلا بَرَّكْتَ، فإِن العَينَ حَقٌّ، توضَّأ له وَفِي لفظٍ: اغتسِلْ له، إِذَا رَأَى أَحَدُكُم شيئًا يُعجِبُهُ فَليُبَرِّك".

مالك، ط، حم، حب، ك، طب، ض عن أَبي أُمامة بن سهل بن حنيف عن أَبيه (١).


(١) الحديث في موطأ مالك تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي جـ ٢ صـ ٩٣٨ كتاب العين باب الوضوء من العين- ولفظه. حدثني يحيى عن مالك عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول: اغتسل أبي سهل بن حنيف بالخرار فنزع جبة كانت عليه وعامر بن ربيعة ينظر قال: وكان سهل رجلا أبيض الجلد قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء قال: فوعك سهل مكانه واشتد وعكه فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبر أن سهل وعك وأنه غير رائح معك يا رسول الله فأتاه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبره سهل بالذي كان من شأن عامر فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ ألا بركت إن العين حق توضأ له" فتوضأ له عامر وراح سهل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس به بأس ظاهره الإرسال لكنه محمول على أنه أن أبا أمامة سمع ذلك من أبيه، ففي بعض طرقه عن أبي أمامة. حدثني أبي أنه اغتسل.
وحديث "العين حق" رواه الشيخان موصولا عن أبي هريرة فأخرجه البخاري في: ٧٦ كتاب الطب، ٣٦ باب العين حق، ومسلم في ٣٦ كتاب (السلام)؛ باب (الطب والمرض والرقى) حديث ٤١.
وقوله في الحديث (بالخرار) موضع قرب الجحفة. (واشتد وعكه) أي: قوى ألمه (ألا) بمعنى هلا (بركت) أي قلت: بارك الله فيك (إن العين حق) أي الإصابة بها شيء ثابت في الوجود مقضى به في الوضع الإلهى لا شبهة في تأثيره في النفوس والأموال.
ورواية أحمد في المسند (مسند سهل بن حنيف) جـ ٣ صـ ٤٨٦ بلفظ "علام يقتل أحدكم أخاه هلا إذا رأيت ما يعجبك بركت ثم قال له اغتسل له" فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم صب ذلك الماء عليه يصبه رجل على رأسه وظهره من خلفه ثم يكفئ القدح وراءه ففعل به ذلك فراح سهل مع الناس ليس به بأس.
وفي مجمع الزوائد جـ ٥ صـ ١٠٧ باب ما جاء في العين قال: رواه أحمد ثم قال: ورجال أحمد رجال الصحيح.
أما رواية ابن حبان: فأشار محقق الطبراني أنها رقم ١٤٢٤ وأما روايات الطبراني للحديث فجاءت في الجزء السابع صـ ٩٥ في مسند سهل بن حنيف رقم ٥٥٧٣، ٥٥٧٤، ٥٥٧٥، ٥٥٧٦، ٥٥٧٧، ٥٥٧٨، ٥٥٧٩, ٥٥٨٠, ٥٥٨١, ٥٥٨٢.
وقال في المعجم جـ ٦ صـ ٩٨ قال ابن شهاب: الغسل الذي أدركنا علماءنا يصنعون: أن يؤتى الرجل الذي يعين صاحبه بالقدح فيه الماء ويمسك له مرفوعًا من الأرض يدخل الذي يعين صاحبه يده اليمنى في الماء فيصب على وجهه صبة واحدة في القدح ثم يدخل يده اليسرى فيغرف من الماء على ظهر كفه اليمنى صبة واحدة في القدح. ثم يدخل يده اليسرى فيصب على مرفق يده اليمنى صبة واحدة في القدح وهو في يده إلى عنقه. ثم يفعل مثل ذلك في مرفق يده اليسرى ثم يفعل مثل ذلك في ظهر قدمه اليمنى من عند أصول الأصابع واليسرى كذلك. ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ظهر ركبته اليمنى. ثم يفعل باليسرى مثل ذلك يغمس داخلة إزاره اليمنى. ثم يقوم الذي في يده القدح بالقدح فيصبه على ظهر ركبته اليمنى، ثم يفعل باليسرى مثل ذلك يغمس وراءه.

<<  <  ج: ص:  >  >>