(١) في مجمع الزوائد ج ٥ ص ١٧٠ في (باب ما جاء في الدهن) من "كتاب اللباس" عن بشر بن عبد الله بن عمرو بن سعيد الخثعمى قال: دخلت على محمد بن علي الحسين وعنده ابنه فقال: هلم إلى الغداء، فقلت قد تغديت يا بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه "هندباء" فقلت: يا بن رسول الله وما الهندباء؟ فقال: حدثني أَبى عن جدى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من ورقة من ورق الهندباء إلا وعليها قطرة من ماء الْجَنَّة. ثم أتى بدهن فقال: ادهن. فقلت: قد ادهنت يا بن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه البنفسج، قلت: وما البنفسج؟ فقال حدثني: أبي عن جدى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن فضل البنفسج عن سائر الأدهان كفضل ولد عبد المطلب على سائر قريش، وإن فضل البنفسج كفضل الإسلام على سائر الأديان". قال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه: أرطاة بن الأشعث وهو متهم بالوضع اهـ. وفي حلية الأولياء لأبي نعيم ج ٣ ص ٢٠٤ في ترجمة (جعفر بن محمد الصادق) روى أَبو نعيم بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده الحسين بن علي رضوان الله عليهم قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول: لأفضل البنفسج على الأدهان "فضل الإسلام على سائر الأديان، وما من ورقة من ورق الهندباء إلا عليها قطرة من ماء الجنة". قال الشيخ رحمه الله: هذا حديث غريب من حديث جعفر لم نكتبه إلا بهذا الإسناد. أفادنا الشيخ الحافظ أَبو الحسن الدارقطني عن هذا الشيخ اهـ. والشطر الأول من حديث الحلية، وهو "فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإسلام على سائر الأديان" مذكور بروايات متعددة في كتاب (الموضوعات) لابن الجوزي ج ٣ ص ٦٤/ ٦٦ في باب (فضل دهن البنفسج) وقال عنها: - هذه الأحاديث كلها موضوعة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخ. وفي ترجمة (جعفر بن محمد) في ميزان الاعتدال برقم ١٥١٩ قال الذهبي: جعفر بن محمد بن علي بن الحسين الهاشمى أَبو عبد الله، أحد الأئمة الأعلام، ج، صادق، كبير الشأن، لم يحتج به البخاري. أما أرطاة بن الأشعث فترجمته في الميزان برقم ٦٨٨ ج ١ ص ١٧٥ وفيها: أرطاة بن أشعث. عن الأعمش. هالك. وَهّاه ابن حبان الخ. وفي القاموس "في باب الباء، فصل الهاء" الهِنْدَبُ، والهندبا بكسر الهاء وفتح الدال، وقد تكسر مقصورة وتُمَدُّ: بقلة معروفة معتدلة نافعة للمعدة والكبد والطحال أكْلًا، وللسعة العقرب ضَمادًا بأصولها، وطابخها أكثر حظا من غاسلها، الواحدة هِنَدَباةٌ الخ.