أن رجلا قال: يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أصابتى جنتابة، ولا ماءَ، قال: فذكره.
= وهناك روايات أخر في هذا المعنى ولكنها مختلفة العبارات والألفاظ. قال عبد الباقي: وهذه الأحاديث في الحث على السمع والطاعة في جميع الأحوال، وسببها اجتماع كلمة المسلمين، فإن الخلاف سبب لفساد أحوالهم في دينهم ودنياهم اهـ. وانظر مجمع الزوائد ج ٥ ص ٢٢٥/ ٢٢٩ في باب (لا طاعة في معصية). (١) الحديث رواه البخاري في باب (الصعيد الطيب وضوء المسلم يكفيه عن الماء) بسنده عن عمران قال: كنا في سفر مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم ساق خبرًا طويلا ذكر في أثنائه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلى بالناس: فلما انفتل من صلانه إذا هو برجل معتزل لم يصل مع القوم، قال: ما منعك يا فلان أن تصلى مع القوم؟ ، قال: أصابتنى جنابة ولا ماء، قال: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك"، فتح الباري ج ١ ص ٤٦٧، ٤٦٨ ط الحلبى ١٣٧٨ ق ١٩٥٩ م. وفي صحيح مسلم بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي ط الحلبى ج ١ ص ٤٧٤ وما بعدها في باب (قضاء الصلاة الفائتة واستحباب تعجيل قضائها) من (كتاب المساجد ومواضع الصلاة) أخرج مسلم هذا الخبر الطويل عن عمران بن حصين مع اختلاف في ألفاظه وعباراته وفيه قال: "فسار بنا حتى إذا ابيضت الشَّمس نزل فصلى بنا الغداة، فاعتزل رجل من القوم لم يصل معنا، فلما انصرف قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا فلان ما منعك أن تصلى معنا؟ "، قال: يا نبي الله أصابتنى جنابة، فأمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتيمم بالصعيد فصلى ... إلخ. ثم ذكر مسلم أول الخبر إسنادًا آخر عن عمران بن حصين، ثم قال: وساق الحديث بنحو حديث سلم بن زرير، وزاد ونقص إلخ. ورواه النسائي في (باب التيمم بالصعيد) من (كتاب الطهارة) ج ١ ص ١٣٩ ط الحلبى بسنده عن عمران بن حصين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلا معتزلا لم يصل مع القوم فقال: يا فلان، ما منعك أن تصلى مع القوم؟ ، فقال: يا رسول الله، أصابتنى جنابة ولا ماء، قال: "عليك بالصعيد فإنه يكفيك؟ . ورواه الطبراني في الكبير ج ١٨ ص ١٣٢ رقم ٢٧٦ في حديث عوف بن أَبي رجاء وقال محققه: ورواه أحمد ٤/ ١٣٤، ١٣٥، والبخارى ٣٤٤/ ٣٤٨، ومسلم ٦٨٢، وانظر ما بعده سيأتي: ٢٨٥/ ٢٨٩، من طريقين آخرين، ورواه ابن خزيمة (٩٨٧) والنسائي ١/ ١٧١ وأَبو عوانة ١/ ٣٠٧، ٣٠٨. والحديث في الصغير برقم ٥٤٨٨ من رواية مسلم والنسائي عن عمران بن حصين. قال المناوى: (عليك بالصعيد) أي التراب أو وجه الأرض.