للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

طب عن سمرة (١).

١٢٧١/ ١٨٣١٨ - "لَيسَ فِي الدُّنْيَا حَسْرَةٌ إِلا فِي ثَلاثٍ: رَجُلٌ كَانَ لَهُ سَقْىٌ وَلَهُ سَانِيَةٌ لِيَسْقِى عَلَيهَا أرْضَهُ، فَلَمَّا اشْتَدَّ ظَمَأُ أرْضِه، وَخَرجَ ثَمَرُهَا مَاتَتْ سَانِيَتهُ فَيَجد حَسْرَةً عَلَى سَانِيَتِه الَّذي قَدْ عَلِمَ السَّقْىُ أن لا يَجِدَ مِثْلَهَ، وَيَجدُ حَسْرَةَ عَلَى ثَمَرَةِ أرْضِه أَنْ تَفْسُد قَبْلَ أنْ يَجْثل لَهَا جَثْلَةً، وَرَجُلٌ كَانَ لَه فَرَسٌ جَوَادٌ فَلَقِى جَمْعا مِن الْكُفَّارِ، فَلَمَّا دَنَا بَعْضُهُم من بَعْض انْهَزَمَ أعْدَاءُ الله فَسَبَقَ الرَّجُلُ عَلَى فَرَسِه، فَلَمَّا كَرَبَ أنْ يَلحَقَ كُسِرَتْ بِه فَرَسه، وَنَزَلَ قَائِمًا عِنْدَه يَجِدُ حَسْرَةً عَلَى فَرَسِه أن لا يَجِدَ مِثْلَه، وَيَجِد حَسْرَةً عَلَى مَا فَاتَه من الظَّفَرِ الَّذي كَانَ قَدْ أشْرَفَ عَلَيه، وَرَجلٌ تَحْتَه امْرَأةٌ قَدْ رَضِيَ هَيئَتَهَا وَدِينَهَا فَنَفسَتْ غُلامًا فَمَاتَتْ بِنَفسه فَيَجِدُ حَسْرَةً عَلَى امْرَأتِه، يَظُنُّ أنَّه لَمْ يُصَادفْ مِثْلَها وَيَجَد حَسْرَةً عَلَى وَلَدهَا يَخْشَى أَنْ يَهْلك ضَيعَةً قَبْلَ أنْ يَجِدَ لَهُ مُرْضعَةً، فَهَذه أَكْبَرَ أُولئِكَ الْحَسَرَاتِ".

طب عن سمرة" (٢).


(١) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٧ ص ٣١٥ رقم ٧٠٦٤ قال وبإسناده عن سمرة قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول لنا "ليس في الدنيا حسد إلا في اثنين الرجل يحسد الرجل أن يعطيه الله المال الكثير فينفق منه فيكثر النفقة، يقول الآخر لو كان لي مثل هذا لأنفقت مثل ما ينفق وأحسن. فهو يحسنه ورجل يقرأ القرآن فيقوم به بالليل وعنده رجل إلى جنبه لا يعلم القرآن فهو يحسده على قيامه وعلى ما علمه الله عزَّ وجلَّ القرآن فيقول: لو علمنى الله مثل هذا لقمت مثل ما يقوم".
وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد بلفظ مقارب وقال: رواه الطبراني وفي إسناده بعض ضعف، ورواه البزار بإسناد ضعيف وانظر الترغيب والترهيب للمنذرى ج ١ ص ٤٣٨ وكنز العمال رقم ٤٣١٩٣.
(٢) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج ٧ ص ٣١٩ رقم ٧٠٨٤ قال: وبإسناده عن سمرة بن جندب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: "ليس في الدنيا حسرة إلا في ثلاث. رجل كان له سقى وله سانية يسقى عليها أرضه، فلما اشتد ظمأ أرضه وخرج ثمارها ماتت سانيته فيجد حسرة على سانيته الذي قد علم السقى أن لا يجد مثله ويجد حسرة على ثمرة أرضه أن تفسد في أن يحيل لها حيلة. ورجل كان له فرس جواد فلقى جمعا من الكفار فلما دنا بعضهم من بعض انهزم أعداء الله فسبق الرجل على فرسه فلما كرب أن يلحق كسرت به فرسه وترك قائما عنده يجد حسرة على فرسه أن لا يجد مثله ويجد حسرة على ما فاته من الظفر الذي كان قد أشرف عليه، ورجل تحته امرأة قد رضي هيأتها ودينها فنفست غلاما فماتت بنفسه فيجد حسرة على امرأته يظن أنه لن يصادف مثلها ويجد حسرة على ولدها يخشى أن يهلك ضيعه قبل أن يجد مرضعة" قال "وهذه أكثر أولئك الحسرات". =

<<  <  ج: ص:  >  >>