للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .


= "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" قال: فقلت لابن أبي مليكة يا أبا محمد، أرأيت إذا لم يكن حسن الصوت؟ قال: يحسنه ما استطاع.
ورواه الطبراني في معجمه الكبير في ترجمة (رفاعة بن عبد المنذر أبو لبابة الأنصاري) ج ٥ ص ٢٥ بسند أبي داود ولفظه.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الصلاة) باب: كيف قراءة المصلى ج ٢ ص ٥٤ بسند أبي داود ولفظه.
وأخرجه أيضًا في كتاب (الشهادات) باب تحسين الصوت بالقرآن والذكر ج ١٠ ص ٢٢٩، ٢٣٠ بسنده ولفظه.
ثالثا: وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه البخاري في كتاب (التوحيد) باب: قول الله تعالى: {وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَو اجْهَرُوا. . ... } ج ٩ ص ١٨٨ (ط / الشعب) قال: حدثنا إسحاق حدثنا أبو عاصم، أخبرنا ابن دريد، أخبرنا ابن شهاب: عن أبي سلمة: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" وزاد غيره "يجهر به".
وأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد في ترجمة (محمد بن إبراهيم الطرسوسى) البغدادي ج ١ ص ٣٩٤.
رابعًا: وأما حديث ابن عباس فقد أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (فضائل القرآن) ج ١ ص ٥٦٩ قال: وأما حديث عبيد الله بن الأخنس فحدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدورى، ثنا عبد الرحمن بن غزوان أبو نوح، ثنا عبيد الله بن الأخنس، ثنا عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن".
خامسا: وأما حديث عائشة فأورده الحاكم في المصدر السابق وقال روح: ثنا شعبة عن عسل بن سفيان، عن ابن أبي مليكة: عن عائشة - رضي الله عنها -.
خاتمة: قال الشيخ أحمد شاكر ج ٣ رقم ١٤٧٦ إصناده صحيح، والمعنى كما قال في النهاية: أي لم يستغن به عن غيره، يقال تغنيت وتغانيت، وقبل: أراد، من لم يجهر بالقراءة فليس منا، وقد جاء مفسرا في حديث آخر "ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن يجهر به، قيل: إن قوله (يجهر به) تفسير لقوله يتغنى به، وقال الشافعي: معناه: تحسين القراءة وترقيقها، ويشهد له الحديث الآخر "زينوا القرآن بأصواتكم" وكل من رفع صوته ووالاه، فصوته عند العرب غناء، قال ابن الأعرابى: كانت العرب تتغنى بالركبانى - نشيد بالمد والتمطيط - إذا ركبت وإذا جلست في الأفنية، وعلى أكثر أحوالها، فلما نزل القرآن أحب النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تكون هجيراهم بالقرآن مكان التغنى بالركبانى، وأول من قرأ بالألحان عبيد الله بن أبي بكرة فووثه عنه عبيد الله بن عمر ولذلك يقال: قراءة العمرى، وأخذ ذلك عنه سعيد العلاف الأباضى اهـ نهاية فهذا المعنى الآخر هو الراجح بل هو الصحيح.

<<  <  ج: ص:  >  >>