= فقال سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول فذكره قال الهيثمي: الهذلى لا أعرفه وبقية رجاله ثقات، ورواه الطبراني وأسقط الهذلى المبهم فعلى هذا رجال الطبراني كلهم ثقات. (١) الحديث في الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطى في تفسير قوله تعالى: {وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ} سورة البقرة من الآية ١٠٢ ج ١ ص ١٠٣ قال: وأخرج البزار: عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له أو سحر أو سحر له، ومن عقد عقدة ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد". والحديث في الترغيب والترهيب للمنذرى في كتاب (الأدب وغيره) في (الترهيب من السحر وإتيان الكهان والعرافين والمنجمين بالرمل والحصى) أو نحو ذلك وتصديقهم، ج ٤ ص ٣٣ قال: وعن عمران بن حصين - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من تطير أو تطير له، أو تكهن أو تكهن له، أو سحر أو سحر له، ومن أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - رواه البزار بإسناد جيد، وروا الطبراني من حديث ابن عباس دون قوله: ومن أتى إلى آخره بإسناد حسن. وفسر محققه الكلمات: (من تطير) أي تشاؤم بالشئ أي مر على طير قابله من جهة الشمال فظن شرا يقال: التطير بالسوائح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما، وكان ذلك يصد أهل الجاهلية عن مقاصدهم، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه، وأخبر - صلى الله عليه وسلم - عن نقصان دين المتشائم وأنه ليس على طريقة محمد - صلى الله عليه وسلم -، - وأنه ناء عن الهدى بعيد عن الصواب إذ ليس لهذا تأثير في جلب نفع أو دفع ضر، وفي النهاية "ثلاث لا يسلم أحد منهن الطيرة والحسد والظن. قيل: فما نصنع؟ قال: إذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق" وإنما جعل الطيرة من الشرك؛ لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم نفعا أو يدفع عنهم ضرا إذا عملوا بموجبه، فكأنهم أشركوه مع الله في ذلك وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولكن الله يذهبه بالتوكل" معناه أنه إذا خطر له عارض التطير فتوكل على الله تعالى وسلم إليه ولم يعمل بذلك الخاطر غفره الله ولم يأخذه به، وفيه، إياك وطيرات الشباب" أي ذلاتهم وعراتهم، وطيرات: جمع طيرة اهـ. (أو تطير له) تشاءم الناس له فصدقهم وأعرض عن الشروع فيما كان ينوى تنفيذه، ففيه الترغيب في الاعتماد على الله والعمل بعزيمة صارمة وإرادة قوقي (فإذا عزمت فتوكل على الله). (أو تكهن) يدعى معرفة الغيب ويتعاطى الخبر عن الكائنات في مستقبل الزمان، ويتهجم ويكذب ويقول: إنه يعرف الأسرار وما في الضمائر، وقد كان في العرب كهنة: كشق وسطيح وغيرهما، فمنهم من كان يزعم أن له تابعا من الجن ورئيسا يلقى إليه الأخبار، ومنهم من كان يزعم أنه يعرف الأمور بمقدمات أسباب يستدل بها على مواقعها من كلام من يسأله أو فعله وحاله، وهذا يخصونه باسم العراف، كالذي يدعى معرفة الشيء المسروق ومكان الضالة ونحوهما، والعرب تسمى كل من يتعاطى علما دقيقا كاهنا أو (تكهن له) ذهب إلى كاهن وصدق أقواله، (أو سحر له) ذهب إلى ساحر وآجره وصدق شعوذته ومال إلى إضلاله وكذبه.