للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

١٧٢/ ١٨٦٦٨ - "مَا اغْرَوْرَقَت عَينٌ بِمَائِهَا، إِلَّا حَرَّمَ الله سَائِرَ ذَلِكَ الجَسَدِ عَلَى النَّارِ، وَلَا سَالتْ قَطرَةٌ عَلَى خَدِّهَا فَيَرْهَقَ ذَلِكَ الوَجْه قَتَر وَلَا ذِلَّةٌ، وَلَوْ أَنَّ بَاكيا بَكَى فِي أُمَّةٍ مِنَ الأمم رُحِمُوا، وَمَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا لَهُ مِقْدَارٌ وَمِيزَان إِلَّا الدَّمعَةَ يُطفأ بِهَا بِحَارٌ مِنَ (*) النارِ".

هب عن مسلم بن يسار مرسلًا (١).

١٧٣/ ١٨٦٦٩ - "مَا اغْرَوْرَقتْ عَينَا عَبْدٍ مِنْ حشْيَةِ اللهِ، إِلَّا حَرَّمَ اللهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ، فَإِنْ فَاضَتْ عَلَى خَدِّهِ لَمْ يَرْهَقْهُ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّة، وَمَا مِن عَمَلٍ إلَّا وَلَهُ ثَوَابٌ إِلَّا الدُّمُوعُ


= والحديث في المطالب العالية للحافظ ابن حجر تحقيق الأعظمى باب: شدة العدو والمشى جـ ٢ ص ١٦٤ قال: عثمان بن عفان رفعه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما اغبرت قدما عبد في سببل الله إلا حرم الله عليه النار" فما رأيت أكثر ماشيًا من يومئذ، ونحن وراء الدرب وعزاه لأبي يعلى.
قال محققه: سكت عليه البوصيرى.
ومالك بن عبد الله الخثعمى: ترجم له ابن الأثير في (أسد الغابة في معرفة الصحابة جـ ٥ ص ٣١ رقم ٤٦٠٦ ط الشعب) قال: هو مالك بن عبد الله بن سنان بن سرح بن عمرو بن وهب بن الأقيصر بن مالك بن قحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد بن مالك بن بشر بن وهب بن شهران بن عفِرْسِ بن خُلف بن أفتل -وهو خثعم- أبو حكيم الخثعمى، من أهل فلسطين، له صحبة , وذكر الحديث في ترجمته بلفظ: أنبأنا عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده، عن عبد الله بن أحمد: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن محمد بن عبد الله الشقبثى، عن ليث بن المتوكل، عن مالك بن عبد الله الخثعمى -وكانت له صحبة- قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمهما الله على النار" كذا رواه وكيع، والصواب: المتوكل بن الليث ومالك لم يسمع هذا الحديث من النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما رواه، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد ذكرناه في كتاب الجهاد مستقصى.
(*) في نسخة قوله: "من نار" مكان "من النار".
(١) الحديث في الترغيب والترهيب للمنذرى كتاب (التوبة والزهد) الترغيب في البكاء من خشية الله -تعالى- جـ ٤ ص ٢٣١ بتحقيق مصطفى محمد عمارة بلفظ: وعن مسلم بن يسار قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما اغرورقت عين بمائها إلا حرم الله سائر ذلك الجسد على النار، ولا سالت قطرة على خدها فبرهق ذلك الوجه قتر ولا ذلة، ولو أن باكبًا بكى في أمة من الأمم رحموا وما من شيء إلا له مقدار وميزان إلا الدمعة فإنه تطفأ بها بحار من نار" رواه البيهقي هكذا مرسلًا، وفيه راو لم يسم، وروى عن الحسن البصري، وأبي عمران الجونى، وخالد بن معدان غير مرفوع وهو أشبه.
ومعنى (فيرهق): يغطيه بشدة، و (قتر) دخان صاعد ساطع من الشواء والعدو كما قال -تعالى- {ترهقها قترة} نحو غبرة شبه دخان يغشى الوجه من الكذب، ويسلم منه الباكى في حياته على القصيرة نحو ربه فيجد في نيل الصالحات ويطيع الله -جل جلاله-. اهـ المحقق.

<<  <  ج: ص:  >  >>