للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

١٩٣/ ١٨٦٨٩ - "مَا أُمِرْتُ بِتَشْييدِ المَسَاجِدِ".

ش عن يزيد بن الأصم مرسلًا د، ق عن ابن عباس (١).

١٩٤/ ١٨٦٩٠ - "مَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَيتُكُمْ عَنهُ فَانْتَهُوا".

هـ عن أَبي هريرة (٢).


= وعبد الله بن يحيى التوأم ترجم له الذهبي في الميزان برقم ٤٦٨٩ وقال: هو عبد الله بن يحيى التوأم (أبو يعقوب التوأم) روى عن ابن أبي مليكة، ضعفه يحيى بن معين ومشاه غيره وعن النسائي قولان. وقوله: "ما أمرت كلما بلت أن أتوضأ" أي: أستنجى بالماء وفي لفظ بعض طرق الحديث: إني لم أؤمر أن أتوضأ كلما بلت ولو فعلت لكان سنة أي: طريقة واجبة لازمة لأمتى فيمتنع عليهم الترخص باستعمال الحجر، ويلزم الحرج (وما جعل عليكم في الدين من حرج) وما ذكر من حمل الوضوء فيه على المعنى اللغوي هو ما فهمه أبو داود وغيره فبنوا عليه وهو مخالف للظاهر بلا ضرورة، والظاهر كما قاله الولى العراقي حمله على الشرعي المعهود فأراد عمر أن يتوضأ عقب الحدث فتركه المصطفى - صلى الله عليه وسلم - تخفيفا وبيانا للجواز.
(١) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب الصلاة باب: في بناء المساجد ج ١ ص ٣١٠ برقم ٤٤٨ قال: حدثنا محمد بن الصباح بن سفيان، أخبرنا سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن أبي فزارة، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما أمرت بتشييد المساجد".
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب الصلاة باب: في كيفية بناء المساجد ج ٢ ص ٤٣٩ من طريق سفيان الثوري، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أمرت بتشييد المسجد" قال ابن عباس: لزخرقها كما زخرفت اليهود والنصارى لفظ حديث الروزبارى وفي رواية أبي سعيد (المساجد) ولم يذكر النصارى.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة سفيان بن عيينة ج ٧ ص ٣١٣ من طريق سفيان الثوري، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال - صلى الله عليه وسلم -: "ما أمرت وذكر الحديث، لم يوصله إلا محمد بن الصباح ورواه عبد الجبار وغيره فوقفه، على يزيد.
والحديث في الصغير برقم ٧٨٣٥ من رواية أبي داود، عن ابن عباس.
قال المناوى: رواه أبو داود، عن ابن عباس، وسكت عليه هو والمنذرى وقوله (ما أمرت بشييد المساجد) أي: ما أمرت برفع بنائها ليجعل ذريعة إلى الزخرفة والتزيين الذي هو من فعل أهل الكتاب (اليهود والنصارى).
وفي الحديث نوع توبيخ وتأنيب قال البغوي: التشييد رفع البناء وتطويله وإنما زخرفت اليهود والنصارى معابدها حين حرقوا كتبهم وبدلوها قال ابن بطال وغيره: فيه دلالة على أن السنة في بنيان المساجد القصد وترك الغلو في تحسينه وقد كان عمر مع كثرة الفتوح في أيامه وسعة المال عنده لم يغير المسجد عما كان عليه، وأول من زخرف المساجد الوليد بن عبد الملك وسكت كثير من السلف عنه خوف الفتنة، لكن رخص فيه أبو حنيفة إذا قصد فيه تعظيم المسجد إذا وقع الصرف فيه من غير بيت المال.
(٢) الحديث أخرجه ابن ماجه في المقدمة باب: اتباع سننه - صلى الله عليه وسلم - ج ١ ص ٣ برقم ١. =

<<  <  ج: ص:  >  >>