= أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وفارقوا المشركين وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله، فقال له بعض القوم: هل سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا تحدثناه؟ قال: نعم، قالوا: فحدثنا رحمك الله- قال: سمعته يقول: "من سره أن يذهب كثير من وحر صدره فليصم شهر الصبر، أو ثلاثة أيام من كل شهر، فقال له القوم، أو بعضهم: أأنت سمعت هذا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: ألا أراكم تتهمونى أن أكذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال إسماعيل مرة: تخافون؟ والله لا أحدثكم حديثًا سائر اليوم ثم انطلق. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد -كتاب الصيام -باب: صيام ثلاثة أيام من كل شهر ج ٣ ص ١٩٦ بلفظ: عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن الأعرابى قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "صوم شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن وحر الصدر" رواه أحمد والطبراني في الكبير إلا أنه قال: ثنا رجل من عكل، ورجال أحمد رجال الصحيح. ووحر الصدر: غشه ووساوسه، وقيل: الحقد والغيظ، وقيل: العداوة، وقيل: أشد الغضب، وشهر الصبر: شهر رمضان. (١) في نسخة قولة: ذبابة مكان ذباب. (٢) الحديث أخرجه ابن المبارك في الزهد -باب طلب الحلال ج ٥ ص ٢١٩ رقم ٦٢٠ بلفظ: أخبرنا أبو عمرو بن حيوية وأبو بكر الوراق قال: أخبرنا يحيى قالا: حدثنا الحسين قال. أخبرنا ابن المبارك قال: أخبرنا حريث بن السائب الأسيدى قال: حدثنا الحسن قال حدث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فور له بثلاثة أحاديث: مر على مزبلة في طريق من طرق المدينة فقال: "من سره أن ينظر إلى الدنيا بحذافيرها فلينظر إلى هذه المزبلة، ثم قال: لو أن الدنيا تعدل عند الله جناح ذباب ما أعطى كافرا منها شيئًا" ثم ذكر الموت وغمه وكربه وعلزه فقال: ثلاث مائة ضربة بالسيف، والعلز -بالتحريك-: خفة وهلع يصيب الإنسان. وذكر الزبيدي في إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين -كتاب ذم الدنيا -باب صفة الدنيا بالأمثلة ج ٨ ص ١١٣ بلفظ: نقل صاحب قوت القلوب أبو طالب المكي قال: وفي حديث الحسن: مر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على مزبلة فقال: "من سره أن ينظر إلى الدنيا بحذافيرها فلينظر إلى هذه المزبلة". (٣) في نسخة قولة: "فليقرأ" مكان "فليقرأه".