للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٥٠٩٧/ ٢٣٥٩٣ - "مِنْ أَعْلامِ الْمُنَافِق: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا ائْتَمَنْتَهُ خَانَكَ".

طس عن أبي سعيد (١).


= كذا ساق نسبه ابن منده وأبو نعيم، والذي ذكره هشام الكلبى: الأشعث، واسمه: معدى كرب بن قيس، وهو الأشج بن معدى كرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين، بن الحارث الأصغر ابن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية بن ثور بن مُرْتع، واسمه عمرو بن معاوية بن ثور بن عفير، وثور بن عفير هو كندة، وإنما قيل له: كندة، لأنه كند أباه النعمة.
وهكذا ذكره أبو عمر أيضًا، وهو الصحيح، وكنيته: أبو محمد.
وفد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سنة عشر من الهجرة في وفد كندة، وكانوا ستين راكبا فأسلموا، وقال الأشعث لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنت منا فقال: "نحن بنو النضر بن كنانة، لا نقفو أمنا، ولا ننتفى من أبينا" فكان الأشعت يقول: "لا أوتى بأحد ينفى قريشا من النضر بن كنانة، إلا جلدته".
ولما أسلم: خطب أم فروة أخت أَبي بكر الصديق، فأجيب إلى ذلك، وعاد إلى اليمن.
أخبرنا الخطيب أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عبد القاهر، بإسناده إلى أبي داود الطيالسي قال: حدثنا محمد بن طلحة، عن عبد الله بن شريك العامري، عن عبد الرحمن بن علي الكندى، عن الأشعث بن قيس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أشكر الناس لله، أشكرهم للناس".
ثم شهد الأشعث اليرموك، بالشام، ففقئت عينه، ثم سار إلى العراق فشهد القادسية والمدائن، وجلولا ونهاوند، وسكن الكوفة وابتنى بها دارا، وشهد صفين مع علي، وكان ممن ألزم عليا بالتحكيم، وشهد الحكمين بدومة الجندل، وكان عثمان - رضي الله عنه - قد استعمله على أذربيجان، وكان الحسن بن علي تزوج ابنته، فقيل: هي التي سقت الحسن السم فمات منه.
وروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحاديث. روى عنه ليس بن أبي حازم، وأبو وائل وغيرهما، وشهد جنازة -وفيها جرير بن عبد الله البجلى- فقدم الأشعث جريرًا، وتوفي سنة ثنتين وأربعين، وصلى عليه الحسن بن علي. اهـ بتصرف.
(١) الحديث في -مجمع الزوائد- في كتاب (الإيمان) باب: في النفاق وعلاماته وذكر المنافقين ج أص ١٠٨ قال: وعن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من أعلام المنافق: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائتمنته خانك".
قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط، وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
ترجمة (عبد الرحمن بن زيد بن أسلم): (عبد الرحمن بن زيد) ترجم له الذهبي: في -ميزان الاعتدال- في نقد الرجال ج ٢ ص ٥٦٤ رقم ٤٨٦٨ وقال: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم العمرى، مولاهم المدني، أخو عبد الله وأسامة. قال أبو يعلى الموصلى: سمعت ابن معين يقول: بنو زيد بن أسلم ليسوا بشيء. وروى عثمان الدارمي، عن يحيى: ضعيف. وقال البخاري: عبد الرحمن ضعفه علي جدًّا، وقال النسائي: ضعيف. وقال أحمد: عبد الله ثقة، والآخران ضعيفان. اهـ: بتصرف.

<<  <  ج: ص:  >  >>