= ص ٢٥١: قد جمع صاحب البدر المنير بين الأحاديث التي تدعو إلى صوم يوم السبت والأحاديث التي تنهى عن صوم يوم السبت فقال: النهي متوجه إلى الإفراد، والصوم باعتبار انضمام ما قبله أو بعده إليه. ويؤيد هذا ما تقدم من إذنه - صلى الله عليه وسلم - لمن صام الجمعة أن يصوم السبت بعدها، والجمع مهما أمكن أولى من النسخ. (١) الحديث في كنز العمال كتاب (الضيافة) باب: آداب الضيافة الإكمال ج ٩ ص ٢٥١ رقم ٢٥٨٩١ بلفظ: "لا يصوم صاحب البيت إلا بإذن الضيف" وعزاه إلى الديلمي عن عائشة. وفيه عبد الرحيم بن واقد ضعيف، عن الصلت بن حجاج، ضعفه ابن عدي. ووثقه ابن حبان. و(عبد الرحمن بن واقد) ترجم له ابن حجر في تهذيب التهذيب ج ٦ ص ٢٩٢ رقم ٥٧١ فقال: عبد الرحمن بن واقد بن مسلم البغدادي، أبو مسلم الواقدي، يقال: أصله بصرى. روى عن الوليد بن مسلم، وشريك النخعي، وعبد الملك بن الوليد، وغيرهم. وعنه الترمذي، وابن ماجه وغيرهم. ذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: يحدث بالمناكير عن الثقات، ويسرق الحديث. والملحوظ أن الاسم في الأصل (عبد الرحيم) وفي تهذيب التهذيب (عبد الرحمن). و(الصلت بن الحجاج): قال عنه ابن عدي في الضعفاء ج ٤ ص ١٣٩٩: في بعض أحاديثه ما ينكر عليه، بل عامته كذلك. ولم أجد للمتقدمين فيه كلاما فأذكره. وقال المحقق: الصلت بن حجاج: ضعفه ابن عدي، وذكره حبان في الثقات. (٢) الحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان للامير علاء الدين الفارسى كتاب (الصوم) باب: ذكر تباعد المرء عن النار سبعين خريفا ج ٥ ص ١٧٦ قال: أخبرنا أحمد بن عمر بن يزيد المحمد أباذى، حدثنا سوار بن عبد الله العنبرى، حدثنا معتمر عن أبيه، عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يصوم عبد يوما في سبيل الله ... الحديث". انظر مصنف ابن أبي شيبة ج ٥ ص ٣٠٦. والخريف: الزمان المعروف من فصول السنة ما بين الصيف والشتاء. ويريد به سبعين خريفا؛ لأن الخريف لا يكون في السنة إلا مرة واحدة، فإذا انقضى سبعون خريفا فقد مضت سبعون سنة. اهـ: نهاية.