(١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه كتاب (المغازى) باب: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ووفاته ج ٦ ص ١١. قال يونس عن الزهرى: قال عمروة: قالت عائشة -رضي الله عنها-: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في مرضه الذى مات فيه: "يا عائشة: ما أزال أجد ألم الطعام الذى أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبهرى من ذلك السم". وفى النهاية مادة (بهر) قال: فيه (مازالت أكلة خيبر تعاودنى، فهذا أوان قطعت أبهرى). الأبهر: عرق في الظهر. وهما أبهران. وقيل: هما الأكحلان اللذان في الذراعين. وقيل: هو عرق مستبطن القلب فإذا انقطع لم تق معه حياة، وقيل: "الأبهر": عرق منشؤه من الرأس ويمتد إلى القدم، وله شرايين تصل بأكثر الأطراف والبدن. فالذى في الرأس منه يسمى "النائمة" ومنه قولهم: أسكت الله نائمته. أى: أماته، ويمتد إلى الحلق فيسمى فيه الوريد، ويمتد إلى الصدر فيسمى الأبهر، ويمتد إلى الظهر فيسمى "الوتين" والفؤاد معلق به. ويمتد إلى الفخذ فيسمى "النسا" ويمتد إلى الساق فيسمى "الصافن" والهمزة في الأبهر زائدة، وأوردناه ها هنا لأجل اللفظ. ويجوز في (أوان) الضم والفتح. فالضم لأنه خبر المبتدأ. والفتح على البناء لإضافته إلى مبنى كقوله: على حينَ عاتبتُ الشيب على الصبا ... وقلت ألَمَّا تَصْحُ والشيب وازع؟ ! (٢) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (صلاة الاستسقاء) باب: التعوذ عند رؤية الريح والغيم والفرح بالمطر ج ٢ ص ٦١٦ رقم ١٦ قال: حدثنى هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، عن عمرو بن الحارث (ح) وحدثنى أبو الطاهر، أخبرنا عبد الله بن وهب. أخبرنا عمرو بن الحارث، أن أبا النضر حدثه عن سليمان بن يسار، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستجمعا ضاحكا حتى أرى منه لهواته، إنما كان يتبسم، قالت: وكان إذا رأى غيما أو ريحا عرف ذلك في وجهه، فقالت يا رسول الله: أرى الناس إذا رأوا الغيم فرحوا رجاء أن يكون فيه المطر، ، وأراك إذا رأيته عرفت في وجهك الكراهية؟ قالت: فقال: "يا عائشة: ما يؤمننى أن يكون فيه عذاب؟ ! قد عذب قوم بالريح. وقد رأى قوم العذاب. فقالوا هذا عارض ممطرنا". وانظر المسند، مسند: عائشة ج ٦ ص ٦٦ فقد أخرج الحديث من طريق ابن وهب بسند البخارى ولفظه.