(١) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) باب في حسن العشرة، ج ٥ ص ١٤٥، ١٤٦ حديث ٤٧٩٢ قال: حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبى سلمة، عن عائشة -رضي الله عنها- أن رجلًا استأذن على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - بئس أخو العشيرة، فلما دخل انبسط إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكلمه، فلما خرج قلت: يا رسول الله: لما استأذن قلت: "بئس أخو العشيرة" فلما دخل انبسطت إليه - صلى الله عليه وسلم - فقال: "يا عائشة: إن الله لا يحب الفاحش المتفحش". قال المحقق: قال الشيخ: أصل الفحش: زيادة الشيخ على مقداره. ومن هذا قول الفقهاء: يصلى في الثوب الذى أصابه الدم إذا لم يكن فاحشا، أى: كثيرا مجاوزا للقدر الذى يتعافاه الناس فيما بينهم. يقول - صلى الله عليه وسلم -: إن استقبال المرء صاحبه بعيوبه إفحاش، والله لا يحب الفحش، ولكن الواجب أن يتأتى له ويرفق به، ويكنى في القول، ويورى ولا يصرح. وفيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد ذكره بالعيب الذى عرفه به قبل أن يدخل، وهذا من النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجرى مجرى الغيبة، وإنما فيه تعريف الناس أمره وزجرهم عن مثل مذهبه، ولعله قد تجاهر بسوء فعاله ومذهبه، ولا غيبة لمجاهر، والله أعلم. اه: (خطابى). (٢) الحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الأدب) باب حسن العشرة، ج ٥ ص ١٤٦ حديث رقم ٤٧٩٣ قال: حدثنا العنبرى، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن مجاهد، عن عائشة في هذه القصة قالت: فقال - تعنى النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا عائشة: إن من شرار الناس الذين يكرمون اتقاء ألسنتهم". قال المحقق: قال المنذرى: ذكر يحيى بن سيد القطان أن مجاهدًا لم يسمع من عائشة، وقد أخرج البخارى ومسلم في صحيحيهما حديث مجاهد عن عائشة. وقوله: في هذه القصة) أى: قصة الحديث السابق على هذا. (٣) الحديث ذكره ابن سعد في الطبقات ج ٨ ص ٥٢، ٥٣ قال: أخبرنا سعيد بن محمد الثقفى، عن صالح بن حيان، عن عروة بن الزبير، عن عائشة أنها قالت: قال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا عائشة: إن أردت اللحوق بى فليكفك من الدنيا كزاد الراكب، وإياك ومجالسة الأغنياء، ولا تستخلقى ثوبا حتى ترقعيه". =