= قال المحقق: (طوبى): قيل: هو اسم الجنة، أو شجرة فيها، وأصلها: فُعْلَى، من الطيب، وفسرت بالمعنى الأصلى فقيل: أطيب معيشة، وقيل: فرح له وقرة عين، (ولم يدركه) أى: لم يدرك أوانه بالبلوغ (أو غير ذلك؟ ) أى: بل غير ذلك أحسن وأولى، وهو التوقف. (١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند عائشة -رضي الله عنها-) ج ٦ ص ٥٨ طبع الكتب الإسلامى، قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا ابن نمير، ثنا شريك، عن المقدام بن شريح الحارثى، عن أبيه قال: قلت لعائشة: هل كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يبدو؟ قالت: نعم كان يبدو إلى هذه التلاع، فأراد البداوة مرة فأرسل إلى نعم من إبل الصدقة فأعطانى منها ناقة محرمة، ثم قال لى: "يا عائشة: عليك بتقوى الله - عَزَّ وَجَلَّ - والرفق؛ فإن الرفق لم يك في شيء قط إلا زانه، ولم ينزع من شيء قط إلا شانه". والحديث أخرجه أبو داود في سننه في كتاب (الجهاد) ج ٣ ص ٧ حديث ٢٤٧٨ قال: حدثنا أبو بكر وعثمان ابنا أبى شيبة قالا: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، قال: سألت عائشة -رضي الله عنها- عن البداوة فقالت كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبدو إلى هذه التلاع وانه أراد البداوة مرة فأرسل إلى ناقة محرمة من إبل الصدقة فقال لى: "يا عائشة ارفقى؛ فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء قط إلا شانه". قال المحقق: (البداوة): الخروج إلى البدو، والقام فيه، وفيه لغتان: البداوة -بفتح الباء- البداوة -بكسرها- والنقاة المحرمة: هى التى لم تركب ولم تذلل؛ فهى غير وطيئة، ويقال: أعرابى محرم: إذا كان جلفا لم يخالط أهل الحضر. والتلاع: جمع تلعة، وهى ما ارتفع من الأرض وغلظ، وكان ما سفل منها مسيلا لمائها (خطابى). (الشين): العيب. اهـ: نهاية ٢/ ٥٢١. والحديث أخرجه مسلم بمعناه في كتاب (البر) باب فضل الرفق، حديث ٢٥٩٤ بلفظ: "وإن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه". والحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان في باب (الرفق) ج ١ ص ٣٨١ حديث ٥٥١ قال: أخبرنا عمران بن موسى قال: حدثنا عثمان بن أبى شيبة قال: حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه عن عائشة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبدو إلى هذه التلاع، وقال لى: "يا عائشة: ارفقى فإن الرفق لم يكن في شيء قط إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه".