= وأخرجه البيهقى في السنن الكبرى كتاب (السير) باب الرخصة في الإقامة بدار الشرك لمن لا يخاف الفتنة ج ٩ ص ١٧ قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه، أنبأ أبو بكر محمد بن الحسين القطان، ثنا أبو الأزهر ثنا فديك بن سليمان، ثنا الأوزاعى عن الزهرى، عن صالح بن بشير بن فديك قال: جاء فديك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إنهم يزعمون أن من لم يهاجر هلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا فديك: أقم الصلاة، وآت الزكاة، واهجر السوء، واسكن من أرض قومك حيث شئت. قال: وأظن أنه قال: تكن مهاجرا". وقال البيهقى: وروينا عن ابن عمر معنى هذا، وكل ذلك يرجع إلى انقطاع الهجرة وجوبا عن أهل مكة وغيرها من البلاد بعد ما صارت دار أمن وإسلام، فأما دار حرب أسلم فيها من يخاف الفتنة على دينه وله ما يبلغه إلى دار الإسلام فعليه أن يهاجر. وأورد أحاديث في ذلك منها: ولا تنقطع الهجرة حتى تنقطع التوبة، ولا تنقطع التوبة حتى تطلع الشمس من مغربها". وأخرجه ابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق الكبير في ترجمة الحسين بن نصر بن المعارك أبى على البغدادى). ج ٤ ص ٣٦٨ قال: روى الحسين بن نصر بن المعارك أبو على البغدادى بسنده إلى صالح بن بشير بن فديك أنه قال: خرج فديك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله: إنهم يزعمون أنه من لم يهاجر هلك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا فديك: أقم الصلاة، وأد الزكاة، واهجر السوء واهجر من أرض قومك حيث شئت تكن مهاجرا". (١) الحديث أخرجه النسائى في سننه كتاب (الجنائز) باب في التعزية، ج ٤ ص ١١٨ قال: أخبرنا هارون بن زيد وهو ابن أبى الزرقاء قال: حدثنا أبى قال: حدثنا خالد بن ميسرة قال: سمعت معاوية بن قرة عن أبيه قال: كان نبى الله - صلى الله عليه وسلم - إذا جلس يجلس إليه نفر من أصحابه وفيهم رجل له ابن صغير يأتيه من خلف ظهره فيقعده بين يديه، فهلك، فامتنع الرجل أن يحضر الحلقة لذكر ابنه، فحزن عليه، ففقده النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: مال لا أرى فلانا؟ " قالوا يا رسول الله: بُنَيُّهُ الذي رأيته هلك. فلقيه النبي - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن بنيه فأخبره أنه هلك. فعزاه عليه ثم قال: "يا فلان: أيما كان أحبك إليك؟ أن تمتع به عمرك، أو لا تأتى غدا إلى باب من أبو الجنة إلا وجدته قد سبقك إليه يفتحه لك؟ " قال: يانبى الله بل يسبقنى إلى باب الجنة فيفتحها لى، لهو أحب إلى. قال: "فذاك لك".