للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

يُصَلِّى إِنَّمَا يَقُومُ يُنَاجِى رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يُنَاجيهِ، إِنَّكُمْ تَروْنَ أَنِّى لَا أَرَاكُمْ، إِنِّى وَالله لأَرَى مَنْ خَلْفَ ظَهْرى، كَمَا أَرَى مَنْ بَيْنَ يَدَىَّ".

م، ن عن أبى هريرة (١).

٧٦٢/ ٢٧٣٨٩ - "يَا فُلَانُ: أَلَا تُحْسِنُ صَلَاتَكَ؟ أَلَا يَنْظُرُ الْمُصَلِّى إِذَا صَلَّى كَيْفَ يُصَلىِّ، فَإِنَّمَا يُصَلِّى لِنَفْسِهِ، إِنِّى وَالله لأُبْصِرُ مِنْ وَرَائِى كَمَا أُبْصِرُ مِنْ بَيْن يَدَىَّ".

ك عن أبى هريرة (٢).


(١) الحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الصلاة) باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها، ج ١ ص ٣١٩ رقم ٤٢٣ قال: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء الهمدانى، حدثنا أبو أسامة عن الوليد -يعنى ابن كثير- حدثنى سعيد بن أبى سعيد المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما ثم انصرف فقال: "يا فلان ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلى إذا صلى كيف يصلى؟ فإنما يصلى لنفسه. إنى والله لأبصر من ورائى كما أبصر من بين يدى".
وأخرجه النسائى في سننه كتاب (الإمامة) باب الركوع دون الصف ج ٢ ص ١١٨ قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنى أبو أسامة قال: حدثنى الوليد بن كثير، عن سعيد بن أبى سعيد، عن أبيه، عن أبى هريرة قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما ثم انصرف فقال: "يا فلان: ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلى كيف يصلى لنفسه؟ إنى أبصر من ورائى كما أبصر بين يدى".
قال النووى في شرحه للحديث ج ٤ ص ١٤٩: قال العلماء: معناه أن الله تعالى خلق له - صلى الله عليه وسلم - إدراكا في قفاه يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهرهِ، فوجب القول به.
قال القاضي: قال أحمد بن حنبل -رحمه الله تعالى- وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين حقيقة، وفيه الأمر بإحسان الصلاة والخشوع وإتمام الركوع والسجود، وجواز الحلف بالله تعالى من غير ضرورة، لكن المستحب تركه إلا لحاجة كتأكيد أمر وتفخيمه والمبالغة في تحقيقه وتمكينه من النفوس.
وعلى هذا يحمل ما جاء في الأحاديث من الحلف. وقوله - صلى الله عليه وسلم - ""إنى لأراكم من بعدى" أى: من ورائى كما في الروايات الباقية. قال القاضي عياض: وحمله بعضهم على بعد الوفاة، وهو بعيد عن سياق الحديث.
(٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كتاب (الصلاة) ج ١ ص ٢٣٥ قال: حدثنا على بن حمشاذ العدل، ثنا هشام بن على، ثنا عياش بن الوليد الرقام، ثنا عبد الأعلى، ثنا محمد بن إسحاق، أخبرنى سعيد بن أبى سعيد عن أبيه، عن أبى هريرة قال: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الظهر فلما سلم نادى رجلًا كان في آخر الصفوف فقال: "يا فلان: ألا تتقى الله؟ ألا تنظر كيف تصلى؟ ! إن أحدكم إذا قام يصلى إنما يقوم يناجى ربه فلينظر كيف يناجيه. إنكم ترون أنى لا أراكم. إنى والله لأرى من خلف ظهرى كما أرى من بين يدى".
هذا حديث صحيح على شرط البخارى ومسلم ولم يخرجاه على هذه السياقة. ووافقه الذهبى في التلخيص.

<<  <  ج: ص:  >  >>