(١) "بيت مدر" المدرة -بفتحتين-: واحدة المدر، والعرب تسمى القرية مدرا -مختار الصحاح. والحديث أخرجه الطبرانى في معجمه الكبير في (مرويات: عروة بن رويم، عن أبى ثعلبة الخشنى) ج ٢٢ ص ٢٢٥ رقم ٥٩٥ بلفظ: حدثنا طالب بن قرة الأدنى، ثنا محمد بن عيسى الطباع، ثنا يحيى بن سعيد الأموى، ثنا أبو فروة يزيد بن سنان" عن عروة بن رويم، عن أبى ثعلبة الخشنى، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فصلى فيه ركعتين، ثم يثنى بفاطمة، ثم يأتى أزواجه، فقدم من سفر فصلى في المسجد ركعتين، ثم أتى فاطمة فتلقته على باب البيت، فجعلت تلئم فاه وعينيه، وتبكى، فقال: "ما يبكيك؟ " فقالت: أراك شعثا نصبا قد اخلولقت ثيابك، فقال لها: "لا تبكى فإن الله قد بعث أباك بأمر لا يبقى على وجه الأرض بيت ولا مدر، ولا حجر، ولا شعر، إلا أدخله الله به عزَّا أو ذلا حتى يبلغ حيث بلغ الليل". قال المحقق: ورواه في مسند الشاميين (٥٢٣) وابن الأعرابى في كتاب (القبل والمعانقة والمصافحة) ص ١٨ والحاكم في المستدرك ٣/ ١٥٥ وصححه، فتعقبه الذهبى بقوله: "يزيد بن سنان" هو الرهاوى، ضعفه أحمد وغيره، وعقبه نكرة لا يعرف. قلت: تحرف عروة عنده إلى عقبة. وفى نفس المصدر رقم ٥٩٦ بلفظ: حدثنا الحسين بن إسحاق التسترى، ثنا على بن بحر قال: ثنا يحيى بن أبى بكير، ثنا جعفر بن زياد الأحمر، عن ابن سنان الشامى، عن عروة بن رويم، عن أبى ثعلبة الخشنى قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قدم من سفر بدأ في المسجد فصلى فيه ركعتين، ثم بدأ ببيت فاطمة، ثم أتى بيوت نسائه، قال: فدخل عليها فوضعت يدها على خده وقالت: يا رسول الله: بأبى أنت وأمى قد اخلولقت ثيابك، فقال: "يا فاطمة: بعث الله أباك بأمر لا يبقى بيت ومدر، ولا وبر إلا أدخله الله بأبيك عزا حتى يبلغ حيث يبلغ". وأخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء في (ترجمة أبى ثعلبة الخشنى) ج ٢ ص ٣٠ أخرجه من طريق يزيد بن سنان الرهاوى، عن عروة بن رويم بمثله.