= قال الهيثمى: رواه البزار من رواية قطرى عن سماك بن حذيفة. وقال البزار: لا نعلمه إلا في هذا الحديث، وقطرى لم أعرفه، قلت: هو الخشاب لا بأس به، ذكره ابن أبى حاتم. (١) الحديث أخرجه البخارى في صحيحه في كتاب (الاستئذان) باب من ناجى بين يدى الناس، ومن لم يخبر بسر صاجه فإذا مات أخبر به، ج ٨ ص ٧٩ بلفظ: حدثنا موسى، عن أبى عوانة، حدثنا فراس عن عامر، عن مسروق، حدثتنى عائشة أم المؤمنين قالت: إنَّا كنا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عنده جميعا لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة -عليها السلام- تمشى، لا والله ما تخفى مشيتها من مشية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلما رآها رحب قال: مرحبا بابنتى، ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله، ثم سارّها، فبكت بكاءً شديدا، فلما رأى حزنها سارّها الثانية إذا هى تضحك، فقلت لها: أنا من بين نسائه: خَصَّكِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسر من بيننا، ثم أنت تبكين؟ فلما قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سألتها: عمَّا سارّك؟ قالت: ما كنت لأُفْشِىَ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سرَّهُ، فلما توفى، قلت لها: عزمت عليك بما لى عليك من الحق لَمَا أخبرتنى، قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتنى، قالت: أما حين سارّنى في الأمر الأول، فإنه أخبرنى أن جبريل كان يعارضه بالقرآن كل سنة مرة وإنه قد عارضنى به العام مرتين ولا أرى الأجل إلا قد اقترب، فاتقى واصبرى، فإنى نعم السلف أنا لك، قالت: فبكيْتُ بكائى الذى رأَيت، فلما رأى جزعى سارّنى الثانية، قال: "يا فاطمة: ألا ترضين أن تكونى سيدة نساء المؤمنين؟ " "أو سيدة نساء هذه الأمة". وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الفضائل) باب فضائل فاطمة بنت النبي -عليها الصلاة والسلام - ج ٤ ص ١٩٠٥، ١٩٠٤، ١٩٠٦ رقم ٩٩/ ٢٤٥٠ بلفظ: حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، وحدثنا عبد الله بن نمير عن زكريا (ح) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، حدثنا زكرياء عن فراس، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة قالت: اجتمع .. بمثل ما عند البخارى بسنده ونحو لفظه. (٢) الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (معرفة الصحابة) باب: إذا سافر النبي كان آخر الناس عهدًا فاطمة، ج ٣ ص ١٥٦ بلفظ: زكريا بن أبى زائد، عن فراس عن الشعبى، عن مسروق، عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال وهو في مرضه الذى توفى فيه: "يا فاطمة: ألا ترضين أن تكونى سيدة نساء العالمين، وسيدة نساء هذه الأمة، وسيدة نساء المؤمنين؟ ". وقال الحاكم: هذا إسناد صحيح ولم يخرجاه هكذا. ووافقه الذهبى في التلخيص.