للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٧٨٧/ ٢٧٤١٤ - "يَا قَتَادَةُ: لَا تَسُبَّنَّ قُرَيْشًا؛ فَإِنَّهُ لَعَلَّكَ أَنْ تَرَى مِنْهُمْ رِجَالًا تُرْزِى عَمَلَكَ مَعَ أَعْمَالِهِمْ، وَفِعْلَكَ مَعَ أَفْعَالِهِمْ، وَتَغْبِطُهُمْ إِذَا رَأَيْتَهُمْ، لَوْلَا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهُمْ بِالَّذِى لَهُمْ عِنْدَ الله".

حم عن قتادة بن النعمان (١).


= قال أبو نعيم: ذكره بعض المتأخرين -يعنى ابن منده- وجعله ترجمة وروى له أبو نعيم حديث نافع بن عبد الله، وسماه قبيصة بن مخارق، وفى الإسناد الذى ذكرناه لهذا الحديث ما يدل على أنه هلالى، لأن ابن عباس روى عنه عطاء فقال: جاء رجل من أخواله -يعنى: أخوال ابن عباس، يعنى: هلال بن عامر؛ لأن أم ابن عباس هلالية، وهذا يؤيده قول أبى نعيم إنه قبيصة بن المخارق، فعلى هذا يكون قبيصة بن المخارق وقبيصة البجلى واحدا.، والله أعلم.
(١) الحديث في مسند الإمام أحمد (من حديث قتادة بن النعمان -رضي الله عنه -) ج ٦ ص ٣٨٤ قال: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا يونس قال: ثنا ليث، عن يزيد -يعنى: ابن الهاد- عن محمد بن إبراهيم، أن قتادة بن النعمان الظفرى وقع بقريش فكأنه نال منهم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "يا قتادة: لا تسبن قريشا؛ فلعلك أن ترى منهم رجالا تزدرى عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتهم، لولا أن تطغى قريش لأخبرتهم بالذى لهم عند الله -عز وجل-" قال يزيد: سمعنى جعفر بن عبد الله بن أسلم وأنا أحدث هذا الحديث، فقال: هكذا حدثنى عاصم بن عمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده.
والحديث في مجمع الزوائد في كتاب (المناقب) باب: فضائل قريش ج ١٠ ص ٢٣ بلفظ: عن محمد بن إبراهيم التيمى، أن قتادة بن النعمان الظفرى وقع بقريش فكأنه نال منهم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا قتادة: لاتسبن قريشا؛ فإنك لعلك أن ترى منهم رجالا يزدرى عملك مع أعمالهم، وفعلك مع أفعالهم، وتغبطهم إذا رأيتهم. لولا أن تطغى قريش لأخبرتهم بالذى لهم عند الله".
قال الهيثمى: رواه أحمد مرسلا ومسندا، وأحال لفظ المسند على المرسل، والبزار كذلك، والطبرانى مسندًا، ورجال البزار في المسند رجال الصحيح، ورجال أحمد في المرسل والمسند رجال الصحيح، غير جعفر بن عبد الله بن أسلم في مسند أحمد، وهو ثقة، وفى بعض رجال الطبرانى خلاف.
وترجمة (قتادة) في الإصابة رقم ٧٠٧٠ وقال: قتادة بن النعمان بن زيد بن سواد بن ظفر الأوسى، ثم ذى الظفر. قال البخارى: له صحبة. وقال خليفة وابن حبان وجماعة: شهدا بدرا، وحكى ابن شاهين عن داود أنه أول من دخل المدينة بسورة من القرآن وهى سورة مريم.
وأخرج البغوى وأبو يعلى عن يحيى الحنانى، عن ابن الغسيل، عن عاصم بن قتادة، عن قتادة بن النعمان. أنه أصيبت عينه يوم بدر فسالت حدقته على حجفته، فأرادوا أن يقطعوها فقالوا: لا حتى نستأمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأمروه، فقال: لا. ثم دعا به فوضع راحته على حدقته ثم غمزها، فكان لا يدرى أى عينيه ذهب. وجاء من وجه آخر أنها أصيبت يوم أحد، أخرجه الدارقطنى وابن شاهين. =

<<  <  ج: ص:  >  >>