= ابن السكن وقال: يقال له صحبه، وهو غير معروف، وقد ذكر الحديث في ترجمته من طريق عبد الرحمن ابن عمرو بن جبلة. قال ابن السكن: عبد الرحمن في روايته نظر، وقال غيره: هو متروك، وأخرجه ابن شاهين من هذا الوجه. (١) الحديث في مجمع الزوائد كتاب (الجهاد) باب ما يقطع من الأراضى والمياه، ج ٦ ص ١١ بلفظ: وعن قيلة بنت مخرمة أنها كانت تحت حبيب بن أزهر أخى بنى جناب، فولدت له النساء فتوفى عنها، فانتزع بناتها عمر بن أثوب بن أزهر، فخرجت تبتغى الصحابة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أول الإسلام، فبكت جويرية منهن حديثة، وهى أصغرهن وعليها سُبَبْجُ -أى تصغير ساج، وهو الطيلسان الأخضر- لها فرحمتها فأحتملتها معها وذكر القصة بطولها .. ثم قالت: قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يصلى بالناس صلاة الغداة، وقد أقيمت حين شق الفجر والنجوم شابكة في السماء، والرجال لا تكاد تعرف من ظلمة الليل، فصفت مع الرجال امرأة حديثة عهد بجاهلية، فقال لى الرجل الذى يلينى في الصف: امرأة أنت أم رجل؟ فقلت: لا، بل امرأة، فقال: إنك قد كدت تفتنينى، فصلى في صف النساء وراءك، وإذا صف من نساء قد حدث عن الحجرات لم أكن رأيته حين دخلت، فكنت فيه، حتى إذا طلعت الشمس دنوت، فإذا رأيت رجلًا ذا رواء وذا بشر طمح إليه بصرى لأرى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوق الناس، حتى جاء رجل بعد ما ارتفعت الشمس، فقال: السلام عليك يا رسول الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وعليك السلام ورحمة الله، وعليه أسمال حلتين قد كانت بزعفران، وقد نفضتا وبيده عسيب نخل مقشور غير خوصتين من أعلاه قاعدًا القرفصاء، فلما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق، فقال له جليسه: يا رسول الله: أرعدت المسكينة، فقال لى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم ينظر إلىَّ وأنا عند ظهره: "يا مسكينة: عليك السكينة" فلما قالها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهذب الله عنى ما كان دخل في قلبى من الرعب ... إلخ. قال الهيثمى: رواه الطبرانى ورجاله ثقات. وترجمة (قيلة) في أسد الغابة رقم ٧٢٢٣، وهى: قيلة بنت مخرمة الغنوية، وقيل: العنزية، وقيل: العنبرية، وهو الصحيح؛ لأنه قد قيل فيها التميمية، والعنبر من تميم، وقد ذكرت القصة باختصار في ترجمتها، وقد ورد ضمن الترجمة "وعليه -يعنى النبي - صلى الله عليه وسلم - أسمال مُلَيّتَيْن (أ)، كانتا بزعفران (ب)، وقد نفضتا (ج) ومعه عُسَيْبُ نخلة (د) ". === (أ) الأسمال: جمع سمل -بفتحتين- وهو الثوب البالى، ومليتين: مثنى ملية تصغير ملاءة بعد حذف الألف. (ب) بزعفران: مصبوغتان بزعفران. (ج) وقد نفضتا، أى: فصل لون صبغهما، ولم يبق إلا الأثر. (د) عسيب -مصغرا- جريدة من النخل يكشف خوصها.