= حديث مسلم عن أَبى هريرة مشار إليه رقم ٨٠ من الحديث السابق. وأخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أَبى هريرة -رضي اللَّه عنه-) جـ ٢ ص ٣٧٣، ٣٧٤ بلفظ: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى حدثنا سليمان، أنبأنا إسماعيل، أخبرنى عمرو -يعنى ابن أَبى عمرو- عن سعيد المقبرى، عن أَبى هريرة أن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- انصرف من الصبح يومًا فأتى النساء في المسجد فوقف عليهن، فقال: "يا معشر النساء: ما رأيت من نواقص عقول ودين أذهب لقلوب ذوى الألباب منكن، فإنى قد رأيتكن أكثر أهل النار يوم القيامة، فتقربن إلى اللَّه ما استطعتن" وكان في النساء امرأة عبد اللَّه بن مسعود، فأخبرته بما سمعت من رسول اللَّه، وأخذت حليا لها، فقال ابن مسعود، فأين تذهبين بهذا الحلى؟ فقالت: أتقرب به إلى اللَّه -عز وجل- ورسوله، لعل اللَّه ألا يجعلنى من أهل النار، فقال: ويلك، هلمى فتصدقى به على وعلى ولدى، فأنا له موضع، فقالت: لا -واللَّه- حتى أذهب به إلى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فذهبت تستأذن على النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- = فقالوا للنبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: هذه زينب تستأذن يا رسول اللَّه، فقال: "أى الزيانب هى"؟ فقالوا: امرأة عبد اللَّه ابن مسعود، فقال: "ائذنوا لها" فدخلت على النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالت: يا رسول اللَّه- إنى سمعت منك مقالة، فرجعت إلى ابن مسعود فحدثته، وأخذت حليا أتقرب به إلى اللَّه وإليك رجاء ألا يجعلنى اللَّه من أهل النار، فقال لى ابن مسعود: تصدقى به عليه وعلى ولدى، فأنا له موضع، فقلت: حتى أستأذن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- "تصدقى به عليه وعلى بنيه، فإنهم له موضع" ثم قالت: يا رسول اللَّه: أرأيت ما سمعت منك حين وقفت علينا: "ما رأيت من نواقص عقول قط ولا دين أذهب بقلوب ذوى الألباب منكن"، قالت: يا رسول اللَّه: فما نقصان ديننا وعقولنا؟ فقال: "أما ما ذكرت من نقصان ذينكن فالحيضة التى تصيبكن، تمكث إحداكن ما شاء اللَّه أن تمكث لا تصلى ولا تصوم، فذلك نقصان دينكن، وأما ما ذكرت من نقصان عقولكن، فشهادتكن، إنما شهادة المرأة نصف شهادة" اهـ. وأخرجه الترمذى في (أبواب الإيمان) باب في استكمال الإيمان والزيادة والنقصان، جـ ٤ ص ١٢٣ بلفظ: حدثنا أبو عبد اللَّه هُرَيْم بن مسعر الأزدى الترمذى، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أَبى صالح، عن أبيه عن أَبى هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خطب الناس فوعظهم ثم قال: "يا معشر النساء: تصدقن؛ فإنكن أكثر أهل النار" فقالت امرأة منهن: ولم ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: "لكثرة لعنكن، يعنى وكفركن العشير. قال: وما رأيت من ناقصات عقل ودين أغلب لذوى الألباب وذوى الرأى منكن" قالت امرأة منهن: وما ناقصان عقلها ودينها؟ قال شهادة امرأتين منكن بشهادة رجل، ونقصان دينكن الحيضة، فتمكث أحداكن الثلاث والأربع لا تصلى". قال الترمذى: وفى الباب عن أَبى سعيد وابن عمر. . اهـ.