(١) الحديث في تهذيب تاريخ دمشق الكبير لابن عساكر، جـ ٣ ص ٤٦٤ ترجمة (الحارث بن هانئ بن مدلج بن مقداد بن زمل بن عمرو العذرى) ثم قال: فأسلمت وبايعته، وأخبرناه بما سمعنا. فقال: هذا من كلام الجن. ثم قال: "يا معشر العرب: إنى رسول اللَّه إلى الأنام كافّة، أدعوهم إلى عبادة اللَّه وحده، وأنى رسول اللَّه وعبده، وأن تحجوا البيت وتصوموا شهرًا من اثنى عشر شهرًا وهو شهر رمضان، فمن أجابنى فله الجنة نزلا وثوابا، ومن عصانى فله النار منقلبا ومثوى" قال: فأسلمنا، فعقد لنا لواء، وكتب لنا كتابًا، وقال: روح عن آبائه عن جده الأعلى زمل أنه كان لبنى عذرة صم يقال له: حمام، وكانوا يعظمونه، وكان وجوده في بنى هند بن حزام، وكان سادنه رجل يقال له: طارق، وكانوا يبيتون عنده، قال: فلما ظهر النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- سمعنا صوتًا يقول: يا بنى هند بن حزام ... ظهر الحق وأودى حمام ورفع الشركَ الإسلامُ ففزعنا لذلك وهالنا، فمكثنا أياما، ثم سمعنا صوتًا وهو يقول: يا طارق يا طارق ... بعث النبى الصادق بوحى ناطق ... صدع صادع يتأمل تهامة ... لناصريه السلامة ولتاركيه الندامة ... هذا الوداع إلى يوم القيامة قال زمل: فوقع الصنم لوجهه، فاتبعت راحلة ورحلت حتى أتيت النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- مع نفر من قومى، وأنشدته شعرًا، قلت: إليك رسول اللَّه أعملت نصها ... أكلفها حَزنا وفوزًا من الرمل لأنصر خير الناس نصرًا مؤزرًا ... وأعقد حبلًا من حبالك في حبلى وأشهد أن اللَّه لا شئ غيره ... أدين له ما أثقلت قدمى نعلى وانظر الكنز (فضل العرب) من قسم الأفعال (مسند رفاعة بن غرابة الجهنى) جـ ١٢ ص ٣٨٢ رقم ٣٥٤٠٥. (٢) الحديث أخرجه ابن أَبى شيبة جـ ١ ص ٥٤ كتاب (الصلاة) باب من كره للنساء إذا صلين مع الرجال. . . =