= ثم التفت عن يساره فقالها: "يا معشر الأنصار" قالوا: لبيك يا رسول اللَّه، أبشر نحن معك. قال: وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد اللَّه ورسوله. فانهزم المشركون وأصاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء، ولم يعط الأنصار شيئا، فقالت الأنصار: إذا كانت الشدة فنحن ندعى ونعطى الغنائم غيرنا؟ فبلغه ذلك، فجمعهم في قبة، فقال: "يا معشر الأنصار! ما حديث بلغنى عنكم؟ " فسكتوا. فقال: "يا معشر الأنصار! أما ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون بمحمد تحوزونه إلى بيوتكم؟ " قالوا: بلى يا رسول اللَّه، رضينا. قال: فقال: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار". قال هشام: فقلت: يا أبا حمزة: أنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟ . والحديث في صحيح البخارى جـ ٥ ص ٢٠٢ في كتاب (المغازى) في باب غزوة الطائف، قال: حدثنا محمد ابن بشار، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن هشام بن زيد بن أنس بن مالك، عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: لما كان يوم حنين أقبلت هوازن وغطفان وغيرهم بنعمهم وذراريهم، ومع النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- عشرة آلاف، ومن الطلقاء، فأدبروا عنه حتى بقى وحده، فنادى يومئذ نداءين لم يخلط بينهما، التفت عن يمينه فقال: "يا معشر الأنصار"! قالوا: لبيك يا رسول اللَّه أبشر نحن معك. ثم التفت عن يساره فقال: "يا معشر الأنصار" قالوا: لبيك يا رسول اللَّه أبشر نحن معك، وهو على بغلة بيضاء، فنزل فقال: أنا عبد اللَّه ورسوله. فانهزم المشركون، فأصاب يومئذ غنائم كثيرة، فقسم في المهاجرين والطلقاء ولم يعط الأنصار شيئا. فقالت الأنصار: إذا كانت شديدة فنحن ندعى ويعطى الغنيمة غيرنا، فبلغه ذلك فجمعهم في قبة فقال: "يا معشر الأنصار! ما حديث بلغنى عنكم؟ ! فسكتوا، فقال: "يا معشر الأنصار! ألا ترضون أن يذهب الناس بالدنيا وتذهبون برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- تحوزونه إلى بيوتكم؟ " قالوا: بلى، فقال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لو سلك الناس واديا وسلكت الأنصار شعبا لأخذت شعب الأنصار"، فقال هشام: يا أبا حمزة! وأنت شاهد ذاك؟ قال: وأين أغيب عنه؟ ! . (*) في نسخة قولة "بلى المن علينا" والتصويب من المسند والكنز. (١) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (مسند أنس -رضي اللَّه عنه-) جـ ٣ ص ١٠٤ - ١٠٥ طبع دار الفكر العربى، قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا ابن أَبى عدى، عن حميد، عن أنس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يا معشر الأنصار! ألم آتكم ضُلالا فهداكم اللَّه عز وجل بى، ألم آتكم متفرقين فجمعكم اللَّه بى، ألم آتكم أعداء =