= العرب! -ثلاثا- إن أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهوة الخفية" وعزاه لابن جرير. وفى تقريب التهذيب في ترجمة عباد بن تميم بن غزية الأنصارى جـ ١ ص ٣٩١ قال: عباد بن تميم، يحدث أَبى عن عمه، واسم عمه: عبد اللَّه بن زيد بن عاصم الأنصارى وهو أخو أبيه لأمه. قال في النهاية مادة (نعى) جـ ٥ ص ٨٥. وفى حديث شَدَّاد بن أوس "يا نعايا العرب! إنَّ أخوَفَ ما أخاف عليكم الرياء والشَّهْوة الخفيَّة وفى رواية "يا نُعْيانَ العرب" يقال: نَعَى الميَّت يَنْعاه نَعْيّا، ونَعِيَّا: إذا أذاعَ موته وأخْبَر به، وإذا نَدَبَه. قال الزمخشرى: في نعايا ثلاثة أوجُه، أحدها: أن يكون جمع نَعِىّ، وهو المصدر، كصَفِى وصفايا، والثانى أن يكون اسم جمع، كما جاء في أخيَّه: أخايا، والثالث: أن يكون جمع نَعَاء التى هى اسم الفعل، والمعنى: يا نعايا العرب جِئنَ فهذا وَقَتَكُنّ وزمانكُنّ، يريد أن العرب قد هَلَكَت. والنُّعْيان مصدر بمعنى النَّعى، وقيل: إنه جَمْع ناعِ، كَراعٍ ورُعْيان، والمشهور في العربية أن العرب كانوا إذا مات منهم شريف أو قتل بعثوا راكبًا إلى القبائل يَنْعَاه إليهم، يقول: نَعَاء رقم ٨٨٤٠ فُلانَا، أو يا نَعَاء العرب: أى هلَكَ فلان، أو هلكت العرب بموت فلان، فنعاء من (نَعَيتُ) مِثْل نظَارِ ودَراكِ. فقوله {نعاء فلانا} معناه: انْع فلانا، كما تقول: دَرَاكِ فلانا: أى أدْرِكه. فأما قوله: يا نعاء العرب، مع حرف النداء، فالمُنَادَى محذوف، تقديره: يا هذا انْعَ العرب، أو يا هؤلاء انعَوا العرب، بموت فلان، كقوله تعالى: {أَلَّا يَسْجُدُوا} أى: يا هؤلاء اسجدوا، فيمن قرأ بتخفيف ألا. . اهـ: نهاية. وحكم النعى: جاء في نيل الأوطار كتاب (الجنائز) باب ما جاء في كراهية النعى: جـ ٤ ص ٤٨، ٤٩ وذكر أحاديث ليس هذا منها، وقال: قال: ابن العربى: يؤخذ من مجموع الأحاديث ثلاث حالات: الأولى: إعلام الأهل والأصحاب وأهل الصلاح فهذا سنة. الثانية: الدعوة للمفاخرة بالكثرة فهذا مكروه. الثالث: بنوع آخر كالنياحة ونحو ذلك فهذا يحرم. فالحاصل أن الإعلام بالغسل والتكفين والصلاة والحمل والدفن مخصوص من عموم النهى؛ لأنه إعلام من لم تتم هذه الأمور إلا به مما وقع الإجماع على فعله في زمن النبوة وما بعده وما جاوز هذا المقدار فهو داخل تحت عموم النهى. وقد ظن صاحب مجمع الزوائد أن هذا نهى عن الزنا والشهوة فوضع الحديث في (كتاب الحدود) وتبعه صاحب الكنز. (١) الحديث في كنز العمال (ما يباح في المسجد) من الإكمال جـ ٧ ص ٦٧٥ حديث رقم ٢٠٨٦٤ بلفظ: "يا نعمان! صل ركعتين تجوز فيهما، وإذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليصل ركعتين وليخففهما". و(عزاه لأبى نعيم عن جابر). =