للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٩٢٤/ ٢٧٥٥١ - "يَا وَيْحَ قُرَيْشٍ لَقَدْ أَهْلَكَتْهُمُ الْحَرْبُ، فَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ خَلَّوْا بَينِى وبَيْنَ سَائِرِ الْعَرَبِ، فَإِنْ أصَابُونِى كَانَ الَّذِى أَرَادُوا، وَإِنِ اللَّه أَظهَرنِى عَلَيْهِمْ دَخَلُوا في الإِسْلَامِ وَافِرينَ، وَإِنْ لَمْ يُقْتَلُوا قَاتَلُوا وَبِهِمْ قُوَّةٌ، فَمَا تَظُنُّ قُرَيشٌ؟ ! فَوَاللَّهِ لَا أَزالُ أُجَاهِدُهُمْ عَلى الَّذى بَعَثَنى اللَّه بِهِ، يُظهِرَنِى اللَّه أَوْ تَنْفَرِدَ هَذِه السَّالِفةُ".

طب عن المِسْوَرَ بن مخرمة، ومروان بن الحكم (١).


= أحمد بن السماك، ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا أسامة بن زيد، حدثنى الزهرى، عن أنس ابن مالك قال: لما رجع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من أحد سمع نساء الأنصار يبكين لحمزة فقال لكن حمزة لا بواكى له فبلغ ذلك نساء الأنصار فبكين لحمزة فنام رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم استيقظ وهن يبكين، فقال: يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم؟ ! فليسكتن ولا يبكين على هالك بعد اليوم" وقد قيل: عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر.
وحدثنا أبو عبد اللَّه الحافظ، أنبأ أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبى، ثنا سعد بن مسعود، ثنا عبيد اللَّه بن موسى، أنبأ أسامة بن زيد عن نافع، عن ابن عمر قال: رجع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم أحد فسمع نساء بنى عبد الأشهل يبكين على هلكاهن فقال: "لكن حمزة لا بواكى له" فجئن نساء الأنصار فبكين على حمزة، ورقد فاستيقظ وهن يبكين، فقال: "يا ويحهن إنهن لها هنا حتى الآن؟ ! مروهن فليرجعن ولا يبكين على هالك بعد اليوم".
وقوله: "لا يبكين على هالك بعد اليوم" إن أراد به العموم: كان كقوله في حديث ابن عيتك: "فإذا وجب فلا تبكين باكية" ويحتمل أن يكون المراد به على هالك من شهداء أحد، فكأنه قال: حسبكن ما بكيتن عليهم.
وقد وردت الرخصة في البكاء بعد الموت بدمع العين وحزن القلب، فيكون حديث جابر بن عيتك محمولا على الاختيار. واللَّه أعلم.
والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك جـ ١ ص ٣٨١ كتاب (الجنائز) باب البكاء على الميت، بلفظ: أخبرنا أبو عمر عثمان بن السماك ثنا الحسن بن مكرم، ثنا عثمان بن عمر، ثنا أسامة بن زيد، حدثنى الزهرى، عن أنس بن مالك. . . الرواية, ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "يا ويحهن ما زلن يبكين منذ اليوم؟ ! فليسكتن ولا يبكين على هالك بعد اليوم" هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
قال الذهبى: على شرط مسلم. وهو أشهر حديث بالمدينة، فإن نساء الأنصار لا يندبن موتاهن حتى يبكين حمزة وإلى يومنا هذا.
(١) الحديث في كنز العمال جـ ٤ ص ٤٣٩ حديث رقم ١١٣٠٧ الباب الثامن في لواحق الجهاد - باب الإكمال - بلفظ: "يا ويح قريش، لقد أهلكتهم الحرب، فماذا عليهم لو خلوا بينى وبين سائر العرب؟ فإن أصابونى كان الذى أرادوا، وإن اللَّه أظهرنى عليهم دخلوا في الإِسلام وافرين، وإن لم يقتلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش؟ فواللَّه لا أزال أجاهدهم على الذى بعثنى اللَّه به حتى يظهرنى اللَّه أو تنفرد هذه السالفة". =

<<  <  ج: ص:  >  >>