= قال الشيخ: ولإبراهيم بن صرمة أحاديث عن يحيى بن سعيد وعن غيره، وعامة أحاديثه: إمَّا أن تكون مناكير المتن، أو تنقلب عليه الأسانيد وبَيَّنٌ على أحاديثه ضعفه، ويتبعه جماعة من الأنصار من أسماهم إبراهيم ضعفاء مثله. (١) الحديث أخرجه الترمذى في سننه، جـ ٤ ص ٢٣٥ ط بيروت - (أبواب فضائل القرآن) باب ما جاء في آل عمران، برقم ٣٠٥٦ حدثنا محمد بن إسماعيل، أخبرنا هشام بن إسماعيل أبو عبد الملك العطار، أخبرنا محمد بن شعيب، أخبرنا إبراهيم بن سليمان، عن الوليد ابن عبد الرحمن أنه حدثهم عن جُبَيْر بن نُفَيْر، عن نواس بن سمعان، عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يأتى القرآن. . . ". وذكر الحديث بلفظ المصنف مع اختلاف يسير، وقال: وفى الباب عن بريدة وأبى أمامة، ثم قال: هذا حديث حسن غريب، ومعنى هذا الحديث عند أهل العلم أنه يجئ ثواب قراءته، كذا فَسّر بعض أهل الحديث وما يشبه هذا من الأحاديث أنه يجئ ثواب لقراءة القرآن، وفى حديث نواس بن سمعان، عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- ما يدل على ما فسروا، إذ قال النبى -صلى اللَّه عليه وسلم-: "وأهله الذين يعملون به في الدنيا" ففى هذا دلالة أنه يجئ ثواب العمل. اهـ. وفى النهاية في مادة (غيا): فيه "تجئ البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان أو غيايتان" الغاية: كل شئ أظل الإنسان فوق رأسه كالسحابة وغيرها. ثم قال: وفى حديث أشراط الساعة "فيسيرون إليهم في ثمانين غاية" الغياية والراية سواء. اهـ: نهاية، وفى مادة (شرق) قال: وفيه "كأنهما ظلتان سوداوان بينهما شرق" الشرق ها هنا: الضوء، وهو الشمس، والشق أيضا. اهـ: نهاية. وترجمة (النواس بن سمعان) في أسد الغابة برقم ٥٣٠٧ وفيها: نوَّاس بن سمعان بن خالد بن عمرو بن قُرْط ابن عبد اللَّه بن أَبى بكر بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامرى الكلابى، معدود في الشاميين. يقال: إن أباه سمعان بن خالد وفد على النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فدعا له، وأهدى إلى النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- نعلين فَقَبِلَهُمَا، وزوج أخته من النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما دخلت على النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- تعوذت منه فتركها، وهى الكلابية، وقد اختلفوا في المعوذة كثيرا. روى النواس عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- وروى عنه جبير بن نُفيرَ، وبُسر بن عبيد اللَّه وغيرهما. وفى هامشه: في المطبوعة والمصورة "بِشر بن عبيد اللَّه" والصواب بُسْر بالسين المهملة.