(١) الحديث أخرجه النسائى في سننه، جـ ٧ ص ٢٤٣ ط المصرية بالأزهر، في (كتاب البيوع) باب اجتناب الشبهات في الكسب -بلفظ: حدثنا القاسم بن زكريا بن دينار، قال: حدثنا أبو داود الحضرِىّ عن سفيان، عن محمد بن عبد الرحمن، عن الْمَقْبُرىّ، عن أَبى هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يأتى على الناس زمان. . . " وذكر الحديث بلفظ المصنف. وقال السندى في حاشيته تعليقا على قوله: "من أين أصاب المال" أى: من أى وجه، أى: لا يبحث أحد عن الوجه الذى أصاب المال منه أهو حلال أم هو حرام؟ ، وإنما المال نفسه يكون مطلوبا بأى وجه وصل اليد إليه أخذه. ومثل هذا الحديث حديث "يأتى على الناس زمان يأكون الربا" قلت: هو زماننا هذا؛ فإنا للَّه وإنا إليه راجعون، وفيه معجزة بينة له -صلى اللَّه عليه وسلم- اهـ. ورواه البخارى في صحيحه, جـ ٣ ص ٧١ ط الشعب، كتاب (البيوع) باب من لم يبال من حيث كسب المال، بلفظ: حدثنا آدم حدثنا ابن أَبى ذئب، حدثنا سعيد المقْبُرِىّ، عن أَبى هريرة -رضي اللَّه عنه- عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "يأتى على الناس زمان لا يبالى المرء ما أخذ منه أمِنَ الحلال أو من الحرام"؟ . ورواه البيهقى في السنن الكبرى, جـ ٥ ص ٢٦٤ ط الهند، في (كتاب البيوع) باب طلب الحلال، واجتناب الشبهات -من طريق ابن أَبى ذئب- بلفظ: "ليأتين على الناس زمان لا يبالى المرء بم أخذ المال بحلال أم بحرام". وقال: رواه البخارى في الصحيح عن آدم بن أَبى إياس، عن ابن أَبى ذئب. هـ. ورواه أبو نعيم في "الحلية" جـ ٧ ص ٩٣ - نشر الخانجى- من طريق أَبى داود الْحَصْرِىّ -بنحوه، وقال: تفرد به ابن أَبى ذئب عن المقبُرى. و(ابن أَبى ذئب) هو محمد بن عبد الرحمن، وترجمته في الميزان برقم ٧٨٣٧ وفيها: محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن أَبى ذئب، أحد الأعلام الثقات، متفق على عدالته، وقال: محمد بن عثمان ابن أَبى شيبة: سألت عليا عنه فقال: كان عندنا ثقة، وكانوا يوهنونه في أشياء رواها عن الزهرى، وسئل أحمد بن حنبل عنه فوثقه ولم يرضه في الزهرى، وذكره السُّليمانى في أسامى القدرية، فاللَّه أعلم، وقد نفى الْقَدَرَ عنه الواقدى وغيره، وتوفى سنة ٥٩ هـ. وفى هامشه: وفى التهذيب قال إبراهيم بن المنذر: مات سنة ثمان وخمسين ومائة، وقال أبو نعيم وغيره: مات سنة تسع وخمسين، وفى هـ ١٠٧٩ هـ.