للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٩٣٣/ ٢٧٥٦٠ - "يَأتِى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ الْمُتَمَسِّكُ فِيهِ بِسُنَّتِى عِنْدَ اخْتِلَافِ أُمَّتِى كَالْقَابِضِ عَلَى الجَمْرِ".

الحكيم عن ابن مسعود (١).

٩٣٤/ ٢٧٥٦١ - "يَأتِى عَلَى جَهَنَّمَ يَوْمٌ مَا فِيهَا مِنْ بَنِى آدَمَ أحَدٌ -تَخْفُقُ أَبْوابُهَا".

الخطيب عن أَبى أُمامة (٢).


(١) الحديث رواه الحكيم الترمذى في "نوادر الأصول" ص ٢٣٣ ط بيروت (الأصل السادس والتسعون والمائة في ديدان القراء والتمسك بالسنة) -عن ابن مسعود -رضي اللَّه عنه- بلفظ المصنف.
وقال في معنى (ديدان القراء) على ثلاثة أنواع: ديدان القراء، والصادقون، والصديقون، فأما ديدان القراء: هم الذين تنسكوا في ظاهر الأحوال تصنعا ليأكلوا به الدنيا، وقد رموا أبصارهم إلى الأرض، ومدوا بأعناقهم تيها وتكبرا وإعجابا بظاهر أحوالهم، يقصرون ويتماوتون، وينظرون إلى أهل الذنوب بعين الأزدراء حقارة لهم وعجبا بأنفسهم. . إلخ.
(٢) الحديث رواه الخطيب في تاريخ بغداد، جـ ٩ ص ١٢٢ ط السعادة، في ترجمة "سهل بن عبد اللَّه البخارى" رقم ٤٧٣٨ بلفظ: أخبرنا القاضى أبو العلاء محمد بن على بن يعقوب، حدثنا أبو نصر سهل بن عبيد اللَّه بن داود بن سليمان بن أبان بن عبد اللَّه البخارى -قدم علينا بغداد- حدثنا محمد بن نوح الجنديسابورى، حدثنا جعفر بن محمد بن عيسى الناقد، حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا عبد اللَّه بن مسعر بن كدام، عن جعفر، عن القاسم، عن أَبى أُمامة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- "يأتى على جهنم. . . " وذكر الحديث بلفظ المصنف وزاد: "كأنها أبواب الموحدين".
وفى هامشه تعليق على لفظ "الموحدين": كذا في الأصل، ولعله: الموصدين. اهـ.
وحول معنى الحديث: من خُلُوِّ النار من أهلها، ذكر الطبرى في تفسيره (جامع البيان في تفسير القرآن) جـ ١١ ص ٦٨ - ٧١ ط الأميرية ذكر بحثا مطولا في تفسير قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِى النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ (١٠٦) خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ} سورة هود، من الآيتان: ١٠٦، ١٠٧ وبعد أن ذكر كثيرًا من الآراء في معنى الخلود، والاستثناء، وما هو المراد المستثنى قال: وقال آخرون: عنى بذلك أهل النار وكل من دخلها. ثم بيّن الطبرى من قال بذلك، فقال: حديث عن المسيب عمن ذكره، عن ابن عباس: {خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ}: لا يموتون ولا هم منها يخرجون ما دامت السموات والأرض {إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ} قال: استثناء اللَّه، قال: يأمر النار أن تأكلهم، قال: وقال ابن مسعود: "ليأتين على جهنم زمان تخفق أبوابها، ليس فيها أحد، وذلك بعد ما يلبثون فيها أحقابا" حدثنا ابن حميد قال: ثنا جرير، عن بيان، عن الشعبى قال: "جهنم أسرع الدارين عمرانا، وأسرعها خرابا" إلى آخر البحث وهو مفيد، فليرجع إليه من يشاء، واللَّه أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>