للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

٩٥٢/ ٢٧٥٧٩ - "يَأتِى الشَّيْطَانُ أحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّه وَلْيَنْتَهِ".

خ، م عن أَبى هريرة (١).


= في سفرتنا، ثم أقبل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسير وهو مردفى في أيام الحر من أيام مكة حتى إذا كنا بأعلى الوادى لقى فيه: زيد بن عمرو ابن نفيل" فحيا أحدهما الآخر بتحية الجاهلية، فقال له رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "مالى أرى قومك قد شنفوك؟ " قال: أما واللَّه إن ذلك لتغير ثائرة كانت منى إليهم، لكنى أراهم على ضلالة، قال: فخرجت أبتغى هذا الدين حتى قدمت على أحبار يثرب فوجدتهم يعبدون اللَّه ويشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى، فخرجت حتى أقدم على أحبار أيلة فوجدتهم يعبدون اللَّه ولا يشركون به، فقلت: ما هذا بالدين الذى أبتغى، فقال لى حبر من أحبار الشام: إنك تسأل عن دين ما نعلم أحدًا يعبد اللَّه به إلّا شيخًا بالجزيرة، فخرجت حتى قدمت إليه فأخبرته الذى خرجت له، فقال: إن كل من رأيته في ضلالة، إنك تسأل عن دين هو دين اللَّه ودين ملائكته، وقد خرج في أرضك نَبِيٌّ -أو هو خارج- يدعو إليه، ارجع إليه وصدقه واتبعه وآمن بما جاء به، فرجعت فلم أحسن شيئًا بعد، فأناخ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- البعير الذى كان تحته، ثم قدمنا إليه السفرة التى كان فيها الشواء، فقال: ما هذه؟ فقلنا: هذه شاة ذبحناها لنصب كذا وكذا. فقال: "إنى لا آكل ما ذبح لغير اللَّه" وكان صنما من نحاس يقال له: أساف ونائلة يتمسح به المشركون إذا طافوا -فطاف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وآله وسلم- وطفت معه، فلما مررت مسحت به، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وآله وسلم-: "لا تمسه. قال زيد: فطفنا فقلت في نفسى: لأمسنه حنى أنظر ما يقول، فمسحته، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وآله وسلم-: ألم تنه؟ قال زيد: فوالذى أكرمه وأنزل عليه الكتاب ما استلمت صنما حتى أكرمه اللَّه بالذى أكرمه، وأنزل عليه الكتاب، ومات زيد بن عمرو بن نفيل قبل أن يبعث، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وآله وسلم-: "يأتى يوم القيامة أمة واحدة".
قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ومن تأمل هذا الحديث عرف فضل زيد وتقدمه في الإسلام قبل الدعوة. ووافقه الذهبى في التخليص.
والحديث في كنز العمال في: "أشخاص ليسوا من الصحابة" جـ ١٢ ص ٧٨ رقم ٣٤٠٧٧ من رواية ابن عساكر عن عروة مرسلًا، وأبى يعلى وابن عساكر عنه عن سعيد بن زيد، والحاكم وابن عساكر عن أسامة ابن زيد بن حارثة، عن أبيه بلفظه.
شنفوك، أى: أبغضوك، قال في النهاية بعد ذلك الحديث بلفظ: "مالى أرى قومك قد شنفوا لك".
شَنِف له شنفًا: إذا أبغضه.
(١) الحديث في صحيح البخارى طبعة الشعب في كتاب (بدء الخلق) جـ ٤ ص ١٤٩ باب: صفة إبليس وجنوده، جـ ٤ ص ١٤٩ قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، قال: أخبرنى عروة، قال أبو هريرة -رضي اللَّه عنه- قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يأتى الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا، حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ باللَّه ولينتهِ". =

<<  <  ج: ص:  >  >>