للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>

فَإذَا هُمْ بِعِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَتُقَامُ الصَّلَاةُ، فَيُقَالُ لَهُ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّه، فَيَقُولُ: لِيَتَقَدَّم إِمَامُكُمْ فَلْيُصَلِّ بِكُمْ، فَإذا صَلَّوْا صَلَاةَ الصُّبْحِ خَرَجُوا إِلَيْهِ فَحِينَ يَرَاهُ الْكَذَّابُ يَنْمَاثُ كَمَا يَنْمَاثُ الْمِلحُ فِى الْمَاء، فَيَمْشى إِلَيْهِ فَيَقْتُلُهُ، حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالحَجَر يُنَادِى: يَا رُوحَ اللَّه هَذَا يَهُودِىٌ، فَلَا يُتْرَكُ مِمَّنْ كَانَ يَتْبَعُهُ أَحَدٌ إلَّا قَتَلَهُ".

حم، وابن خزيمة، ع، ك، ض عن جابر (١).

١١٩٩/ ٢٧٨٢٦ - "يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فَيَتَوَجَّهُ قِبَلَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَتْلقَاهُ الْمَسَالِحُ: مسَالِحُ الدَّجَّالِ، فَيَقُولُونَ لَهُ: أَيْنَ تَعْمَدُ؟ فَيَقُولُ: أَعْمَدُ إِلَى هَذَا الَّذِى خَرَجَ، فيَقُولُ: أَوَمَا تُؤْمِنُ بِربِّنَا؟ فَيَقُولُ: مَا بِربِّنَا خَفَاءٌ، فَيَقُولُونَ: اقْتُلُوهُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكُمْ رَبُّكُمْ أَنْ تَقْتُلُوا أَحَدًا دُونَهُ؟ فَيَنْطَلِقُونَ بِهِ إِلَى الدَّجَّالِ الَّذى ذَكرَ رَسُولُ اللَّه، فَيَأمُرُ الدَّجَّالُ بِهِ فَيُشَجُّ، فَيَقُولُ: خُذُوهُ وَشُجُّوهُ، فَيوسَعُ ظَهْرُهُ وَبَطنهُ ضَرْبًا، فَيَقُولُ: أَمَا تُؤْمِنُ بِى؟ فَيَقُولُ: أَنْتَ الْمَسِيحُ الْكَذَّابُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ فَيُؤْشَرُ بِالْمِنْشَارِ مِنْ مَفْرِقِهِ حَتَّى يَفْرِقَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ يَمْشِى الدَّجَّالُ بَيْنَ الْقِطعَتَينِ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: قُمْ، فَيَسْتَوِى قَائِمًا، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ: أَتُؤْمنُ بِى؟ فَيَقُولُ: مَا ازددْتُ فيكَ إِلَّا بَصِيرَةً، ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: إِنَّه لَا يَفْعَلُ بَعْدِى بأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَيَأخُذُهُ الدَّجَّالُ لِيَذْبَحَهُ فيُجْعَلَ مَا بَيْنَ رَقَبتِهِ إِلَى تَرْقُوتِهِ نُحَاسًا، فَلَا


(١) الحديث في مسند الإمام أحمد بن حنبل (مسند جابر بن عبد اللَّه -رضي اللَّه عنه-) جـ ٣ ص ٣٦٧ قال: حدثنا عبد اللَّه، حدثنى أَبى، ثنا محمد بن سابق، ثنا إبراهيم بن طهمان، عن أَبى الزبير، عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يخرج الدجال في خفقة من الدين وإدبار من العلم، فله أربعون ليلة يسيحها في الأرض. . . " الحديث.
والحديث في المستدرك للحاكم في كتاب (الفتن والملاحم) جـ ٤ ص ٥٣٠ من طريق أَبى الزبير، عن جابر -صلى اللَّه عليه وسلم- عن النبى -صلى اللَّه عليه وسلم- مختصرًا وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
وقال الذهبى في التلخيص: أخرجه مسلم.
والحديث في الكنز في نزول عيسى -عليه السلام- جـ ١٤ ص ٣٥٢ رقم ٣٨٨١٩ من رواية أحمد، وأبى يعلى، وابن خزيمة، والحاكم: عن جابر بلفظه.
و(ينماث): ماثه بميثه ويموثه: أذابه، وقيل لأعرابى من بنى عذرة: ما بال قلوبكم كأنها قلوب طير تنماث كما ينماث الملح في الماء؟ الفائق ٣/ ٣٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>