مبرحاً، فهرب منه، فكان أبواه يقولان: ليته يرجع إلينا على أي دين شاء نوافقه عليه، ثم إنه أسلم على يد علي بن موسى الرضا، ورجع إلى أبويه.
وكان مشهوراً بإجابة الدعاء، وأهلُ بغداد يستسقون بقبره، ويقولون: قبر معروف تِرياقٌ مجرَّب.
وكان سَرِيٌّ السَّقَطي تلميذه، فقال له يوماً: إذا كان لك إلى الله حاجة، فأقسمْ عليه بي.
وأخباره ومحاسنه أكثرُ من أن تعد.
وتوفي في سنة مئتين، وقيل: إحدى ومئتين (١)، وقبره مشهور ببغداد يزار، ورئي له منامات عظيمة.
والكَرْخِي - بفتح الكاف، وسكون الراء المهملة، وكسر الخاء المعجمة، وسكون الياء في آخرها -: هذه نسبة إلى الكرخ وهو اسم لتسع مواضع، أشهرُها كرخُ بغداد، والصحيح أن معروفاً الكرخي منه، وقيل: من كرخ جدان، وهي بُليدة في العراق.
* * *
٤١٥ - المعز بن باديس بن المنصور بن بلكين (٢)، ويعرف بباديس ابن زيري، الحميريُّ الصنهاجيُّ: صاحب إفريقية وما والاها من بلاد
(١) في الأصل: "وتوفي سنة ثلاثين. وقيل: إحدى وثلاثين ومئتين"، والتصويب من "وفيات الأعيان" (٥/ ٢٣٣). (٢) في الأصل: "بلبكين"، والتصويب من "وفيات الأعيان" (٥/ ٢٣٣).