الفرع الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بأن موجب الحد الشرب مطلقا بما يأتي:
١ - ما ورد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم، ثم إن شربوا فاجلدوهم) (١).
وجه الاستدلال به: أنه علق الحكم بالشرب ولم يسأل عن المشروب.
٢ - قوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (٢).
ووجه الاستدلال بالآية: أنها أمرت باجتناب الخمر ولم تقيده بمشروب دون آخر، ومن شربه لم يجتنبه، فيجب عليه الحد كمن سكر به.
الفرع الثاني: توجيه القول الثاني:
وفيه أمران هما:
١ - توجيه وجوب الحد بشرب العنب.
٢ - توجيه عدم وجوب الحد بغير السكر من غير العنب.
الأمر الأول: توجيه وجوب الحد بشرب العنب:
وجه وجوب الحد بالشرب من العنب ما تقدم من أدلة القول الأول.
الأمر الثاني: توجيه عدم وجوب الحد بغير السكر من غير العنب:
وجه عدم وجوب الحد بغير السكر من غير العنب: أن غير العنب ليس خمرا فلا يجب الحد بمجرد شربه، فإذا حصل السكر وجب الحد قياسا على السكر بشرب العنب.
(١) سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب إذا تتابع في الشرب/ ٤٤٨٢.(٢) سورة المائدة، الآية: [٩٠].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.