٢ - ما ورد عن سعيد بن المسيب أنه لما سئل عن أصابع المرأة سوى بينها وبين الرجل في ثلاثة أصابع وقال: هكذا السنة (١). وقوله: هكذا السنة له حكم المرفوع.
٣ - أن الثلث لم يتجاوز حد القلة بدليل صحة الوصية به.
الفقرة الرابعة: توجيه القول الرابع:
وجه القول بأن المرأة مثل الرجل فيما دون الثلث بما يأتي:
١ - أن الثلث في حد الكثرة بدليل قوله - صلى الله عليه وسلم -: (والثلث كثير)(٢).
٢ - حديث:(عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها)(٣).
ووجه الاستدلال به: أن حتى لانتهاء الغاية فلا يدخل ما بعدها فيما قبلها، بدليل قوله تعالى:{حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ}(٤).
٣ - أن العاقلة تحمل الثلث، وذلك دليل على أنه مخالف لما دونه.
الجزئية الثالثة: الترجيح:
وفيها ثلاث فقرات هي:
١ - بيان الراجح.
٢ - توجيه الترجيح.
٣ - الجواب عن وجهة المخالفان.
الفقرة الأولى: بيان الراجح:
الراجح - والله أعلم - هو القول بأن المرأة كالرجل فيما دون الثلث فلا تساويه في الثلث فما دون، ولا تنقص عنه فيما قل عنه.
(١) السنن الكبرى للبيهقي، باب ما جاء في جراح المرأة ٨/ ٩٦. (٢) صحيح البخاري، الوصايا، الوصية بالثلث/ ٢٧٤٤. (٣) سنن النسائي: عقل المرأة ٨/ ٤٥. (٤) سورة التوبة، الآية: ١٢٩١.