اختلف في إباحة ما ذبح من غير الموضع المحدد للعجز عنه على قولين:
القول الأول: أنه يباح.
القول الثاني: أنه لا يباح.
الفقرة الثانية: التوجيه:
وفيها شيئان هما:
١ - توجيه القول الأول.
٢ - توجيه القول الثاني.
الشيء الأول: توجيه القول الأول:
وجه القول بإباحة ما ذكي من غير موضع الذكاة للعجز عنه بما يأتي:
١ - ما ورد أن بعير شرد فلم يدرك إلا بالرمي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إن هذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما غلبكم منها فاصنعوا به هكذا)(١).
٢ - ما ورد أن ثوراً استهاش في بعض دور الأنصار فقتلوه بالسيف فسئل عنه علي - رضي الله عنه - فقال: ذكية وحية وأمر بأكله (٢).
٣ - ما ورد أن بعيرا سقط في بئر فذكى من بطنه، فبيع بعشرين درهما فأخذ ابن عمر عشره بدرهمين (٣).
٤ - أن الوحشي إذا قدر عليه كان في الذكاة كالأهلي فإذا لم يقدروا على الأهلي صار في الذكاة كالوحشي.
(١) صحيح مسلم، كتاب الأضاحي، باب جواز الذبح بكل ما أنهر الدم/١٩٦٨. (٢) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصيد، قالوا في الأنسية توحش ١٠/ ٤١٩ رقم ٢٠١٥٤. (٣) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الصيد، من قال: تكون الذكاة في غير الحلق ١٠/ ٤٣٦، رقم ٢٠١٩٨.