أنه قال لعثمان: إن الأخوين لا يردان الأم إلى السدس، إنما قال الله هو {فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ}(١)، والأخوان - في لسان قومك - ليسوا بإخوة. فقال عثمان: لا أستطيع أن أنقض أمرًا كان قبلي وتوارثه الناس، ومضى في الأمصار.
قال أحمد (٢) في شعبة: "ما أرى به بأسًا".
ولما حجب القوم الأم بالأخوين دل على أن الآية قصدت الأخوين فما فوق.
القائل حقيقة في الاثنين: استدل بهذه الآية، والأصل الحقيقة.
وعن زيد بن ثابت (٣): "يسمى الأخوان إخوة"(٤).
رد: بما سبق.
وإن صح قول زيد - فإن فيه عبد الرحمن (٥) ابن أبي الزناد،
(١) آية (١١) من سورة النساء. (٢) انظر: الجرح والتعديل (٢/ ١/ ٣٦٧)، تهذيب التهذيب (٤/ ٣٤٦، ٣٤٧). (٣) هو الصحابي: زيد بن ثابت بن الضحاك، أبو سعيد الأنصاري، كاتب الوحي والمصحف، أسلم قبل مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - للمدينة، وكان أعلم الصحابة بالفرائض، توفي سنة: (٥٤ هـ) وقيل غير ذلك. انظر: الإصابة (٣/ ٢٢)، الاستيعاب (٢/ ٥٣٧). (٤) انظر: سنن البيهقي (٦/ ٢٧٧)، والحاكم في المستدرك (٤/ ٣٣٥) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي. (٥) هو: أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان القرشي بالولاء المدني توفي سنة: (١٧٤ هـ). انظر: طبقات الحفاظ ص (١٠٦)، ميزان الاعتدال (٢/ ٥٧٥)، تهذيب التهذيب (٦/ ١٧٠).