قلنا: خلاف الظاهر لرجوع الصحابة والسلف، وعدالة الراوي، وعلمه بالعربية.
تنبيه: قول المصنف: "قضى بالشفعة فيما لم يقسم يعم كل غرر ومخابر وجار" ليس بجيد، لأن اللفظ الأول الذي ذكره ليس فيه ذكر جار، وإنما الذي مثل به السيف الآمدي (١) وابن الحاجب (٢) وغيرهما (٣)(قضى بالشفعة للجار) وهو مثال مطابق، ولكن المصنف تابع ابن مفلح (٤) لأن المعروف في الحديث (قضى بالشفعة فيما لم يقسم) لكن لو قال كما قال الشيخ في الروضة (٥) كان أحسن فإنه قال: " (قضى بالشفعة فيما لم يقسم) يقتضي العموم"، فإنه ذكر العموم ولم يذكر الجار.
قوله (٦): مسألة: الأكثر (٧): أن المفهوم له عموم.
(١) انظر: الإحكام (٢/ ٢٧٤). (٢) انظر: منتهى الوصول والأمل ص (١١٢). (٣) انظر: شرح الكوكب (٣/ ٢٣٠ - ٢٣١). (٤) قلت: قد ورد لفظ "الجار" في أكثر النسخ الخطية لأصول ابن مفلح. قال محقق أصول ابن مفلح [للجار]: ما بين المعقوفين لم يرد في (ح). انظر: هامش أصول الفقه لابن مفلح (٦) (٢/ ٨٤٩). (٥) انظر: روضة الناظر (٢/ ٦٩٨). (٦) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١١٣). (٧) قال الزركشي في التشنيف (٢/ ٦٧٧): "والحاصل أنه نزاع يعود إلى تفسير العام، بأنه ما يستغرق في محل النطق أو ما يستغرق في الجملة". وقال العضد في شرح المختصر (٢/ ١٢٠) محررًا النزاع: "إن فرض النزاع في أن مفهومي الموافقة والمخالفة يثبت بهما الحكم في جميع ما سوى =