كقوله:[له](١) مائة درهم إلا ثوبًا لي عليه"، فيصح إقراره وتبطل دعواه، كتصريحه بذلك بغير استثناء.
والمذهب الأول (٢): أظهر؛ لسبق المتصل إلى الفهم، وهو دليل الحقيقة (٣)، لكن عند تعذره في العمل بالمنقطع نظر.
وعلى المذهب الثاني (٤): قال قوم (٥): مشترك؛ لأن [المتصل [(٦) إخراج، والمنقطع مخالفة (٧)، فلا اشتراك معنوي بينهما، وإنما هو لفظي بمعنى أنه موضوع لكل واحد منهما أولا.
وقال قوم (٨): متواطئ، أي مقول بالاشتراك المعنوي لتقسيم الاستثناء إليهما، والأصل عدم الاشتراك اللفظي والمجاز.
وأما استثناء نقد من آخر ففيه روايتان (٩). أحدهما: لا يصح لأنه من غير الجنس فهو جار على القاعدة.
(١) ما بين معكوفين ساقطة من المخطوط والإكمال من أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٩٢). (٢) القائل: بعدم صحة الاستثناء من غير الجنس، ولا يسمى استثناء إلا تجوزًا، وإنما هو استدراك. (٣) أي: فيكون حقيقة فيه مجازًا في المنقطع. (٤) القائل: بصحة الاستثناء من غير الجنس، ويطلق الاستثناء عليه حقيقة. (٥) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٩٢)، المنتهى ص (١٢١)، رفع الحاجب (٣/ ٢٣٧). (٦) في المخطوط [الأصل]، والصواب ما أثبت. (٧) أي: من غير إخراج. (٨) انظر: أصول الفقه لابن مفلح (٣/ ٨٩٢)، المنتهى ص (١٢١)، رفع الحاجب (٣/ ٢٣٧). (٩) انظر: العدة (٢/ ٦٧٧ - ٧٦٨).