ولأنه غير مستقل كالجزاء مع الشرط والخبر مع المبتدأ (١).
وجوزه بعض علمائنا (٢) فيهما (٣) بزمن يسير.
قالوا: لو لم يصح لم يفعله - صلى الله عليه وسلم - في:(لأغزون قريشًا) ثم سكت، ثم قال:(إن شاء الله) ثم لم يغزهم. رواه أبو داود (٤) عن ابن عباس مرسلًا وموصولًا.
رد: إن صح فسكوته لعارض أو التقدير" "أفعل إن شاء الله".
قالوا: لولا صحته لم يقل به ابن عباس.
رد: قال ابن عمر: بخلافه رواه سعيد (٥).
(١) فلو قال: زيد. ثم قال بعد شهر أو يوم: قام، لم يُعدَّ متكلمًا بالمبتدأ والخبر، بل ينقطع الخبر عن الابتداء، وكذا لو قال: أكرم خالدًا. ثم قال بعد شهر: إن حفظ القرآن. لأن كل جملة واحدة، فلا يفصل بعضها عن بعض. (٢) انظر: المسودة ص (١٥٣). (٣) أي: في المبتدأ والخبر، والشرط والجزاء. (٤) أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب الاستثناء في اليمين بعد السكوت برقم: (٣٢٨٥) (٣٢٨٦). ورجَّح أبو حاتم إرساله. انظر: العلل لابن أبي حاتم (١/ ٤٤٠). (٥) لم أجده في سنن سعيد بن منصور المطبوع، انظر: مصنف عبد الرزاق (٨/ ٥١٥ - ٥١٦).