قال بعضهم (١): مثال تخصيص الإجماع للعموم قوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}(٢) خرج منه الأخت بالرضاعة وغيرها من موطوآت الآباء والأبناء، ومنه إجماع الصحابة على تخصيص قوله تعالى:{الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي}(٣) بنصف الجلد في حق العبد، ذكره بعضهم (٤)، وجعله آخرون (٥) من باب القياس.
قوله (٦): مسألة: العام يخص بالمفهوم (٧) عند القائلين به خلافًا لبعض أصحابنا.
المخالف هنا: القاضي في الكفاية (٨)، وأبو الخطاب (٩) والمالكية (١٠) وابن حزم (١١).
(١) انظر: شرح تنقيح الفصول ص (٢٠٥). (٢) آية (٣) من سورة النساء. (٣) آية (٢) من سورة النور. (٤) انظر: شرح الكوكب (٣/ ٣٧٠). (٥) انظر: المصدر المسابق. (٦) انظر: المختصر في أصول الفقه ص (١٢٣). (٧) أي: مفهوم المخالفة، أما مفهوم الموافقة فيخص به اتفاقًا. (٨) انظر: المسودة ص (١٢٧)، وذهب في العدة (٢/ ٥٧٨) إلى جوازه. (٩) لم يخالف هنا أبو الخطاب وإنما نقل هذا القول عن البعض. انظر: التمهيد (٢/ ١١٨، ١٧٨). (١٠) هذا مذهب بعض المالكية، أما أكثرهم فإنهم يقولون بتخصيص المفهوم للعام. انظر: المنتهى ص (١٣٢)، مفتاح الوصول للتلمساني ص (٧٣، ٧٤)، شرح التنقيح ص (٢١٥). (١١) انظر: النبذ في أصول الفقه لابن حزم ص (١١٢، ١١٣).