قالوا: العام مجمع على دلالته. رد. بالمنع، ثمَّ: الفرض أن المفهوم حجة، ولأجل هذا قال المصنف:"عند القائلين به"، أي القائلين بأنّه حجة فإن كان المسكوت عنه أولى بالحكم من المنطوق فهو التنبيه (٢)، وهو أولى من المفهوم كما قال:"كل من دخل داري فاضربه"، ثمَّ قال:"إن دخل زيد فلا تقل له أف" فإنَّه يدلّ على منعه من ضرب زيد، وإخراجه عن العموم.
ومثال المفهوم المخصص للعموم من السنة قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (في سائمة الغنم الزكاة)(٣) روى البخاري (٤) معناه؛ لأنه قال:(وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة) الحديث.
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (ما من صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي حقها) الحديث رواه البخاري (٥)، فإن مفهوم الأوّل مخصص لعموم الثاني.
(١) أي: مفهوم المخالفة. (٢) أي: فحوى الخطاب أو مفهوم الموافقة. (٣) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم برقم: (١٤٥٤). وأبو داود في كتاب الزكاة باب في زكاة السائمة برقم: (١٥٦٧) بلفظ: (وفي سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة). والنسائيُّ في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم برقم: (٢٤٤٧) بلفظ: (وفي صدقة الغنم، في سائمتها إذا كانت أربعين ففيها شاة. . .). (٤) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم برقم: (١٤٥٤). (٥) أخرجه البخاري في كتاب الزكاة، باب زكاة البقر برقم: (١٤٦٠). ومسلم في كتاب الزكاة، باب تغليظ عقوبة من لا يؤدي الزكاة برقم: (٩٩٠).