فصول الكتاب

يذكرها السلف ولم ينكر عليهم، ولأنه ليس في إحداث تأويل ثان مخالافة لهم، لأنهم لم ينصوا على إبطاله، ولا في تأويلهم الأول إبطال الثاني.

وقال بعضهم: لا يجوز ذلك كما لا يجوز إحداث مذهب ثالث (١). ولأنه لو كان فيها تأويل آخر لكلفوا طلبه كالأول.

قال في المسودة: ولا يحتمل مذهبنا غيره يعنى هذا القول وعليه الجمهور (٢).

قال بعض أصحابنا (٣): مراده منع تأويل أهل البدع المنكر عند السلف.

وذكر الآمدي الجواز عند الجمهور، وتابعة ابن قاضي الجبل.

* * *


= وراجع التمهيد لأبي الخطاب (٣/ ٣٢)، وتحرير المنقول للمرداوي (١/ ٢٢٩)، وشرح الكوكب المنير (٢/ ٢٧٠ - ٢٧٢)، والمدخل لابن بدران ص (٢٨٤)، والمعتمد لأبي الحسين (٢/ ٥١)، ومختصر ابن الحاجب (٢/ ٤١)، وتيسير التحرير (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤)، وإرشاد الفحول ص (٨٧).
(١) ذكر الفتوحي في شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٧١)، أن القاضي عبد الوهاب المالكي اختار هذا القول. وانظر شرح تنقيح الفصول ص (٣٣٣).
(٢) المسودة ص (٣٢٩).
(٣) القائل هو ابن مفلح. انظر: شرح الكوكب المنير (٢/ ٢٧١).