خلف عدوله) (١) صححه أحمد (٢)، وهو خبر بمعنى الأمر. ولأن الفسق مانع، كالصبا والكفر، فالشك فيه، كالشك فيهما, ولأن شهادته لا تقبل، فكذا روايته.

والرواية الثانية: تقبل؛ لأن الفسق سبب التثبت، إذا انتفى انتفى.

قلنا: إنما ينتفي [بالخبرة] (٣)، أو التزكية.

قالوا: الظاهر الصدق، كإخباره بذكاة، وطهارة ماء، ونجاسته، ورق جاريته.


(١) قال العراقي في التقييد والإيضاح ص (١١٦): "هذا الحديث غير صحيح لأن أشهر طرق الحديث رواية معان بن رفاعة السلامي عن إبراهيم بن عبد الرحمن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - هكذا رواه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل وابن عدي في مقدمة الكامل والعقيلي في تأريخ الضعفاء في ترجمة معان بن رفعة وقال: إنه لا يعرف إلا به. وهذا إما مرسل أو معضل.
انظر: التمهيد لابن عبد البر (١/ ٥٨ - ٥٩)، وابن الجوزي في الموضوعات (١/ ٣١)، ابن عدي في الكامل (١/ ١٥٢)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ٩ - ١٠).
(٢) ذكره الخلال في العلل. انظر: التقييد والإيضاح ص (١١٦)، شرف أصحاب الحديث للخطيب البغدادي ص (٢٩).
(٣) في المخطوط [بالخبر] والمثبت من أصول ابن مفلح، وذكر المحقق أدن لفظة [الخبر] في بعض النسخ، وفي البحر المحيط للزركشي (٤/ ٢٨٥): بالاختبار أو التزكية. أما الاختبار فهو الأصل، إذ التزكية لا تثبت إلا به، وهو إنما يحصل باعتبار أحواله، واختبار سره وعلانيته بطول الصحبة والمعاشرة سفرًا وحضرًا والمعاملة معه".